قوله تَعَالَى : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ. . . آية٨١
عَنْ عَبْد الله بن عبيد بن عمير قَالَ : كَانَ سليمان يأمر الريح فتجتمع كالطود العظيم، ثُمَّ يأمر بفراشه فيوضع عَلَى أعلى مكان منها، ثُمَّ يدعوا بفرس مِنْ ذوات الأجنحة فترتفع حتى تصعد عَلَى فراشه ثُمَّ يأمر الريح فترتفع به كُلّ شرف دون السَّمَاء، فهو يطأطئ رأسه مَا يلتفت يميناً ولا شمالاً تعظيماً لله وشكراً لما يعلم مِنْ صغر مَا هُوَ فيه في ملك الله يضعه الريح حيث يشاء أنَّ يضعه.
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ الآية. قَالَ : ورث الله لسليمان داود فورثه نبوته وملكه، وزاده عَلَى ذَلِكَ أنه سخر لَهُ الرياح والشياطين.
عَنِ ابْنِ عمر أنه قرأ : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ يَقُولُ : سخرنا لَهُ الريح.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب