وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ { ٨٩ ) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ { ٩٠ ) .
معطوف على ذكر قبل من أنباء الأنبياء السابقين صلوات الله عليهم أجمعين، فكأن التقدير : واذكر خبر زكريا عليه السلام حين دعا ربه قائلا : يا رب لا تتركني وحيدا دون ذرية ؛ كما جاء في آية أخرى .. فهب لي من لدنك وليا. يرثني ويرث من آل يعقوب... )١ ؛ { وأنت خير الوارثين إقرار بالحق، وبما ينتهي إليه الأمر، وأن المردّ إلى الحي الذي لا يموت، ومهما تعاقبت الأخلاف بعد الأسلاف، فإن الكل مرتحل عن هذه الدار، ولا يبقى إلا الله الواحد القهار ؛ وإنها لمن النعم التي يتضرع بها إلى المولى العلي القدير، أن يرزق عبده خلفا صالحا، وبهذا امتنّ سبحانه على عباده، { .. وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة.. )٢، وكانت ضراعة زكريا :{ .. رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء )٣.
٢ سورة النحل. من الآية ٧٢..
٣ سورة آل عمران. من الآية ٣٧..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب