ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

فى وصف جلالك إذ وصفي لا يليق بعزة وحدانيتك فوقع هذا القول منه موقع قول سيد المرسلين حيث قال (لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ولذلك قال عليه السلام (لا تفضلونى على أخي يونس) فلما رأى ما رأى استطاب الموضع فظن ان لا يدرك ما أدرك فى الدنيا بعد فغاب الحق عنه فاهتم ودعا بالنجاة فنجاه الله من وحشة بطن الحوت بقوله فَاسْتَجَبْنا لَهُ اى دعاءه الذي فى ضمن الاعتراف بالذنب على الطف وجه وآكده وفيه اشارة الى انه تعالى كما أجاب يونس ونجاه من ظلمات عالم الأجسام كذلك ينجى روح المؤمن المؤيد منه من حجب ظلمات النفس والقالب والدنيا ليذكره بالوحدانية فى ظلمات عالم الأجساد كما كان يذكره فى أنوار عالم الأرواح ويكون متصرفا فى عالم الغيب والشهادة باذنه خلافة عنه كما فى التأويلات النجمية وفى الحديث (ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء الا استجيب له) وعن الحسن ما نجاه والله الا إقراره على نفسه بالظلم وفى صحيح المستدرك قال عليه السلام (اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به اعطى لا اله الا أنت) إلخ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ من غم الالتقام والبحر بان قذفه الحوت الى الساحل بعد اربع ساعات او ثلاثة ايام او سبعة او أربعين والذهاب به الى البحار القاصية وتخوم الأرض السابعة وقال بعضهم كان رأس الحوت فوق الماء وفمه مفتوحا وعن ابى هريرة رضى الله عنه يرفعه اوحى الله الى الحوت ان خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر له عظما فاخذه ثم هوى به الى مسكنه فى البحر فلما انتهى به الى أسفل البحر سمع يونس حسا فقال فى نفسه ما هذا فاوحى الله اليه ان هذا تسبيح دواب البحر فسبح هو فى بطنه فسمع الملائكة تسبيحه وقالوا يا ربنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة. وفى رواية صوتا معروفا من مكان مجهول فقال ذاك عبدى يونس عصانى فحبسته فى بطن الحوت فقالوا العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه فى كل يوم وليلة عمل صالح قال نعم فشفعوا عند ذلك فامر الحوت فقذفه فى الساحل وَكَذلِكَ اى مثل ذلك الانجاء لا إنجاء ادنى منه نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ من غموم دعوا الله فيها بالإخلاص وعن جعفر بن محمد قال عجبت ممن يتلى بأربع كيف يغفل عن اربع عجبت لمن يبتلى بالهم كيف لا يقول لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لان الله تعالى يقول فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وعجبت لمن يخاف شيأ من السوء كيف لا يقول حسبى الله ونعم الوكيل لان الله تعالى يقول فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وعجبت لمن يخاف مكر الناس كيف لا يقول وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ لان الله تعالى يقول فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وعجبت لمن يرغب فى الجنة كيف لا يقول ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) لان الله تعالى يقول فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ قال قتادة ذكر لنا رجل على عهد رسول الله عليه السلام قال اللهم ما كنت تعاقبنى به فى الآخرة فعجله لى فى الدنيا فمرض الرجل مرضا شديدا فأضنى حتى صار كأنه هامة فاخبر به رسول الله فاتاه فرفع رأسه وليس به حراك فقيل يا رسول الله انه كان يدعو بكذا وكذا فقال عليه السلام (يا ابن آدم انك لن تستطيع ان تقوم بعقوبة الله تعالى ولكن

صفحة رقم 518

قل اللهم ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) فدعا بها فبرئ وعن خالد بن الوليد رضى الله عنه انه قال يا رسول الله اروّع فى منامى قال قل (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين ان يحضرونى) : وفى المثنوى

تا فرود آيد بلا بي دافعى چون نباشد از تضرع شافعى «١»
جز خضوع وبندگى واضطرار اندرين حضرت ندارد اعتبار «٢»
روز را بگذار وزارى را بگير رحم سوى زارى آيد اى فقير «٣»
زارئ مضطر كه تشنه معنويست زارئ سردى دروغ آن غويست
كريه اخوان يوسف حيلتست كه درونشان پر ز رشك وعلتست
وَزَكَرِيَّا واذكر خبر زكريا بن اذن بن مانان من أنبياء بنى إسرائيل إِذْ نادى رَبَّهُ وقال رَبِّ [اى پروردگار من] لا تَذَرْنِي فَرْداً مثل هذه العبارة من العبد للسيد تضرع ودعاء لا نهى اى هب لى ولدا ولا تدعنى وحيدا بلا ولد يرثنى لما بلغ عمر زكريا عليه السلام مائة سنة وبلغ عمر زوجته تسعا وتسعين ولم يرزق لهما ولد أحب ان يرزقه الله من يؤنسه ويقويه على امر دينه ودنياه ويكون قائما مقامه بعد موته فدعا ثم رد الأمر الى مولاه مستسلما ومنقادا لمشيته فقال وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ خير من يبقى بعد من يموت فحسبى أنت ان لم ترزقنى وأرنا فهو ثناء على الله تعالى بانه الباقي بعد فناء الخلق وله ميراث السموات والأرض فَاسْتَجَبْنا لَهُ اى دعاءه فى حق الولد كما قال وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى لا فى حق الوراثة إذ المشهور ان يحيى قتل قبل موت أبيه وهذا لا يقدح فى شأن زكريا كما لا يقدح عدم استجابة دعاء ابراهيم فى حق أبيه فى شأنه فان الأنبياء عليهم السلام وان كانوا مستجابى الدعوة لكن اثر بعض الدعوات لا يظهر فى هذا الموطن للحكمة الالهية وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ ايشاع بنت عمران او بنت فاقود اى جعلناها ولودا بعد ان كانت عقيما فانها لم تلد قط بعد ان بلغت تسعا وتسعين سنة إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ الضمير عائد الى زكريا وزوجه ويحيى او الأنبياء المذكورين فيكون تعليلا لما فصل من فنون إحسانه تعالى المتعلقة بهم مثل إيتاء موسى وهارون الفرقان وتبريد النار وإطفائها لابراهيم وإنجاء لوط مما نزل بقومه وإنجاء نوح ومن كان معه فى السفينة من أذى القوم وكرب الطوفان وغير ذلك مما تفضل به على الأنبياء السابقين اى انهم كانوا يبادرون فى وجوه الخيرات مع ثباتهم واستقرارهم فى اصل الخيرات وهو السر فى إيثار كلمة فى على كلمة الى المشعرة بخلاف المقصود من كونهم خارجين عن اصل الخيرات متوجهين إليها كما فى قوله تعالى وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ الآية قال الراغب الخير ما يرغب فيه الكل بكل حال وهو الخير المطلق والشر ضده وَيَدْعُونَنا حال كونهم رَغَباً راغبين فى اللطف والجمال وَرَهَباً خائفين من القهر والجلال او راغبين فينا وراهبين مما سوانا والرغبة السعة فى الارادة يقال رغب الشيء اتسع فاذا قيل رغب فيه واليه يقتضى الحرص عليه فاذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه والرغبة العطاء الكثير لكونه مرغوبا
(١) در أوائل دفتر پنجم در بيان فرمان آمدن بميكائيل كه از روى زمين قبضه خاك بردار إلخ
(٢) در أوائل دفتر سوم در بيان دعوت كردن نوح عليه السلام پسر را إلخ
(٣) در أوائل دفتر پنجم در بيان تفاوت عقول از اصل فطرت إلخ

صفحة رقم 519

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية