ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ) قال (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) فردا أي منفردا عن قريب أدنى يرثني، ولقد كان في ندائه بالغا أقصى درجات الأدب في جنب الله، فهو لَا يجعل وراثة ذي القرابة القريبة أولى من وراثة الله فقال: (وَأَنتَ خَيْر الْوَارِثِينَ) وأفعل التفضيل ليس على بابه، بل المعنى ووراثتك أعلى درجات الوراثة وأبقاها.
وهذا التعبير الموجز في معناه قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦).
وقد أجابه تعالى بقوله هنا:

صفحة رقم 4910

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية