ﯜﯝﯞﯟﯠ

وإن نهاية هذا الإنسان في الدنيا هي الموت، ولم يخلق عبثا، بل يكون بعد الموت البعث ؛ ولذا قال تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ( ١٥ ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ( ١٦ ) .
العطف ب "ثم" في موضعه، لأن مؤداه أنهم بعد خلقهم في أحسن خلقة، ومنهم من يرده الله تعالى إلى أسفل السافلين، ويستمرون إلى أجل مسمى، ضلوا فيه أو اهتدوا، أخلصوا دينهم لله أو كفروا، وبعث فيهم الرسل مبشرين ومنذرين إنهم، بعد هذا الدور لميتون، وقد أكد سبحانه موت الناس مع أنه واقع مشاهد كل يوم يموت ناس ويولد ناس، وكان التأكيد لكيلا يغتر الناس بغرور هذه الدنيا، وأنها إلى فناء مهما طالت، وأن الحياة الآخرة هي الباقية الخالدة في سعادة ونعيم، أو في شقاء وجحيم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير