ﯜﯝﯞﯟﯠ

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ { ١٥ ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ { ١٦ )
بعد المبدأ جاء ذكر المعاد وأول مراحل الآخرة الموت ؛ ثم إنكم أيها الذين سويت أباكم بيدي، وكرمتكم على سائر خلقي، وخلقتكم أطوارا، ووهبتكم السمع والأبصار، والنطق والعقل، وسخرت لكم ما في الكون إنكم لمرتحلون عن هذه الدنيا وتاركوها ؛ فاللهم كما رعيتنا أجنة في بطون أمهاتنا، أسبغ علينا واسع رحمتك، وعظيم رضوانك، حين تبلغ الروح الحلقوم، وحين نقبر وحين نقوم، وعلى كل أحوالنا يا حي يا قيوم، يا بر يا رحيم ؛ ثم إذا نفخ في الصور بأمرنا نفخة ثانية نحيي الموتى ونخرجهم من الأجداث سراعا، ثم يساقون ويحشرون إلى حيث يحاسبون ويسألون، ويقضى بينهم، فمعذبون ومنعمون ؛ وفي كلتا الآيتين تأكيد بإن واسمية الجملة، أي صائر ذلك لا محالة ؛ لكن في الأولى جاء النعت الذي هو للثبوت، ربما لأن كراهية الموت لا يكاد يسلم منها أحد نزلت منزلة شدة الإنكار فبولغ في تأكيد الجملة الدالة عليه ؛ أو لأن برهان البعث تردد كثيرا في طائفة من الآيات كثيرة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير