ﯧﯨﯩﯪﯫ

(قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦)
أي قال: انصرني عليهم لأنهم كذبوني ودفعهم تكذيبهم إلى الفساد، وقال:
(وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧).
وهنا نجد الفارق بين نوح عليه السلام، وخاتم النبيين محمد - ﷺ -، فبينما نوح يدعو لهلاك الكافرين من قومه ويخاطب ربه، فيقول: (إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا)، يقول خاتم النبيين صاحب الرسالة الأخيرة الباقية: " إني لأرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لَا يشرك به شيئا " (١).
استجاب اللَّه تعالى لدعاء نوح، ودبر له الأمر لينجو نوح ومن آمن معه، وما آمن معه إلا قليل، وقال تعالى:
________
(١) متفق عليه، وقد سبق تخريجه.
(فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)

صفحة رقم 5065

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية