ﯧﯨﯩﯪﯫ

قال رب انصرني بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين قوله: وَفَارَ التَّنُّورَ فيه أربعة أقاويل: أحدها: تنور الخابزة، قاله الكلبي. الثاني: أنه آخر مكان في دارك، قاله أبو الحجاج. الثالث: أنه طلوع الفجر، قاله علي رضي الله عنه. الرابع: أنه مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لاشتداد الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الآن حَمِيَ الوَطِيسُ) قاله ابن بحر.

صفحة رقم 52

قوله تعالى: وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً قراءة الجمهور بضم الميم وفتح الزاي، وقرأ عاصم في رواية بكر بفتح الميم وكسر الزاي والفرق بينهما أن المُنزَلَ بالضم فعل النزول وبالفتح موضع النزول. وَأَنتَ خَيْرٌ الْمُنزِلِينَ في ذلك قولان: أحدهما: أن نوحاً قال ذلك عند نزوله في السفينة فعلى هذا يكون قوله مباركاً يعني بالسلامة والنجاة. الثاني: أنه قاله عند نزوله من السفينة، قاله مجاهد. فعلى هذا يكون قوله مباركاً يعني بالماء والشجر.

صفحة رقم 53

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية