ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

ولقد بالغ سبحانه وتعالى حيث اتبع النهي عنه الأمر بالحمد على هلاكهم والنجاة منهم بقوله تعالى : فإذا استويت أي : اعتدلت أنت ومن معك أي : من البشر وغيرهم على الفلك ففرغت من امتثال الأمر بالحمل فقل الحمد لله أي : الذي لا كفء له ؛ لأنه مختص بصفات الحمد الذي نجانا بحملنا فيه من القوم أي : الأعداء الأغبياء الظالمين أي : الكافرين لقوله تعالى : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين [ الأنعام، ٤٥ ].
تنبيه : إنما قال تعالى : قل، ولم يقل : قولوا ؛ لأنّ نوحاً عليه السلام كان لهم نبياً وإماماً فكان قوله قولاً لهم مع ما فيه من الإشعار بفضل النبوّة وإظهار كبرياء الربوبية، وإن رتبة تلك المخاطبة لا يترقى إليها إلا ملك أو نبي.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير