ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تمهيد :
تأتي قصة نوح وبعده عدد من الرسل لبيان الله في خلقه، فقد ذكر الله في صدر السورة عددا من أدلة الإيمان، منها صفات المؤمنين، ومنها تطور خلق الجنين في بطن أمه، ومنها خلق الأنعام والفلك.
ثم ذكر قصة بعض الرسل، وعاقبة المكذبين ؛ لتحقيق العبرة والعظة من هذا القصص ؛ ومن هذه العبر اتعاظ الغافلين، وتهديد الكافرين، وتثبيت المؤمنين، وتسجيل كفاح المرسلين، وإحياء ذكراهم وتمجيد جهادهم.
قال تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. ( يوسف : ١١١ ).
٢٨ - فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
استويت : علوت.
فإذا استقر بك المقام، أنت ومن معك من المؤمنين على السفينة ؛ فاشكر الله كثيرا على نجاتك أنت ومن معك من المؤمنين، وقل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. الشكر الجزيل لله الذي أغرق الكافرين الظالمين، ونجانا ومن معنا من المؤمنين.
قال ابن عباس :
كان في السفينة ثمانون إنسانا : نوح وامرأته سوى التي غرقت، وثلاثة بنين : سام، وحام، ويافث، وثلاث نسوة لهم، واثنان وسبعون إنسانا ؛ فكل الخلائق نسل من كان في السفينة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير