ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

أنت ومن معك، فلما نبع الماء منه، أخبرته امرأته، فركب، وهو تنور الخبز في قول الأكثر، ومحله الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة، وقيل: عين وردة من الشام، وقيل غير ذلك.
فَاسْلُكْ فأدخل فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ صنفين من الحيوان.
اثْنَيْنِ ذكرًا وأنثى، وقيل لهما زوجان؛ لأن كل واحد منهما يقال له زوج؛ لأنه لا بد لأحدهما من الآخر. قرأ حفص: (مِنْ كُلٍّ) بالتنوين؛ أي: من كل صنف زوجين اثنين، ذكره تأكيدًا، والباقون: بغير التنوين على الإضافة (١)، على معنى: احمل اثنين من كل زوجين، والقراءتان ترجعان إلى معنًى واحد، وتقدم ذكر القصة مستوفًى في سورة هود.
وَأَهْلَكَ أي: واحمل أهلك من النسب إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ أي: سبق عليه الحكم بالهلاك، وهو كنعان، وامرأتك واعلة مستثنى من الأهل.
وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا أي: أشركوا؛ بالدعاء لهم بالإنجاء إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ لا محالة.
...
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨).
[٢٨] فَإِذَا اسْتَوَيْتَ استقررت.
أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ راكبًا فيها عاليًا فوقها.
فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الكافرين.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٢٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٠٨).

صفحة رقم 468

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية