ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

(أيعدكم أنكم إذا مِتّم) الهمزة للإنكار، والجملة مستأنفة مقررة لما
قبلها من تقبيح اتباعهم له بإنكار وقوع ما يدعوهم إلى الإيمان به واستبعاده،
قرئ بكسر اليم من (مِتم) من مات يمات كخاف يخاف وبضمها من مات يموت كقال يقول (وكنتم) أي كان بعض أجزائكم (تراباً و) بعضها (عظاماً) نخرة لا لحم فيها، ولا أعصاب عليها، قيل وتقديم التراب لكونه أبعد في عقولهم، وقيل المعنى كان متقدموكم تراباً ومتأخروكم عظاماً.
(أنكم مخرجون) أي مبعوثون من قبوركم أحياء كما كنتم للسؤال والحساب والثواب والعقاب وثنى أنكم للتأكيد؛ وحسن ذلك طول الفصل بين الأولى والثاني بالظرف، وإليه ذهب الجرمي والمبرد والفراء وقيل بدل من الأولى وإليه ذهب سيبويه.

صفحة رقم 117

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (٤٠) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤١) ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (٤٢) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣)

صفحة رقم 118

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية