ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

فِرْعَوْنَ.. [المؤمنون: ٤٦] لقب لكل مَنْ كان يحكم مصر، مثل كِسْرى في الفرس، وقيصر في الروم، وتكلَّمنا عن معنى (الملأ) وهي من الامتلاء، والمراد القوم الذين يملؤون العيون مهابةً ومنزلةً، وهم أشراف القوم وصدور المجالس، ومنه قولهم: فلان قَيْد النواظر يعني: مَنْ ينظر إليه لا ينصرف عنه إلى غيره.
وقوله تعالى: فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ [المؤمنون: ٤٦] والاستكبار غير التعالي، فالمستكبر يعلم الحكم ويعترف به، لكن يأبى أنْ يطيعه، ويأنف أن يصنع ما أمر به، أما العالي فهو الذي يظن أنه لم يدخل في الأمر من البداية.
ومن هنا جاء قوله تعالى لإبليس لما أبى السجود لآدم: أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ العالين [ص: ٧٥]

صفحة رقم 10047

والعالون هم الملائكة المهيّمون في الله، والذين لا يدرون شيئاً عن آدم وذريته.

صفحة رقم 10048

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية