تمهيد :
هذه هي القصة الرابعة في هذه السورة، ويلاحظ فيها وحدة الموضوع والهدف، وشبهة إنكار النبوة : لأن الرسول بشر، وما علموا أن البشر يتفاوتون في مداركهم واستعدادهم.
قال تعالى : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس... ( الحج : ٧٥ ).
٤٦ - إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ.
قوما عالين : متجبرين متكبرين.
أرسلنا موسى وهارون إلى فرعون وحاشيته، وخص الملأ لأنهم أصحاب المشورة والرأي، ويجوز أن يراد بالملأ : قوم فرعون جميعا، فقد ورد استعمال الملأ بمعنى الجماعة مطلقا.
فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ.
أي : امتنعوا عن الإيمان تكبرا وعتوا وظلما وعنادا، وحسدا وبغيا، وكانت تلك عادتهم، وما فطروا عليه، فقد كان من دأبهم البغي والعدوان على الناس، وظلمهم كبرا وعلوا في الأرض.
تفسير القرآن الكريم
شحاته