( وجعلنا ابن مريم وامه ءاية( بولادتها إياه من غير مسيس فالآية أمر واحد وهو الولادة مضاف إليهما أو تقديره وجعلنا ابن مريم آية بأن تكلم في المهد وظهر منه معجزات آخر وأمه آية بأن ولدت من غير مسيس فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها ( وءاويناهما إلى ربوة( أي مكان مرتفع من الأرض قال عبد الله بن سلام هي دمشق وهو قول سعيد بن المسيب ومقاتل وقال الضحاك غوطة دمشق وقال أبو هريرة هي الرملة وقال عطاء عن ابن عباس هي بيت المقدس وهو قول قتادة وكعب وقال كعب هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، وقال ابن زيد هي مصر والسدي هي أرض فلسطين ( ذات قرار( أي مستوية منبسطة يستقر عليها ساكنوها وقيل ذات ثمار وزروع يستقر فيها الناس لأجلها ( ومعين( أي ماء ظاهر جار فعيل من معن الماء إذا جرى وأصله الإبعاد في الشيء أو من الماعون وهو المنفعة لأن الماء نفاع أو مفعول من عانه إذا أدر له بعينه لأنه لظهوره يدرك بالعيون.
التفسير المظهري
المظهري