ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ولمّا كان القوم في نعم عظيمة في الدنيا جاز أن يظنوا أنّ تلك النعم كالثواب المعجل لهم إلى أديانهم، فبيّن سبحانه أنّ الأمر بخلاف ذلك فقال : أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ١ أي : أن ما نعطيهم ونجعله مدداً لهم من المال والبنين في الدنيا ل نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات أي : نعجل لهم في الخيرات، ونقدّمها ثواباً بأعمالهم لمرضاتنا عنهم بَل لاَّ يَشْعُرُونَ أنّ ذلك استدراج لهم ٢.
قوله :«أَنَّما نُمِدُّهُمْ » في «مَا » ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها بمعنى الذي، وهي اسم ( أنَّ ) و ( نُمِدُّهُمْ بِهِ ) صلتها وعائدها محذوف، و( مِنْ مَالٍ ) حال من الموصول أو بيان له، فيتعلق بمحذوف.

١ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..
٢ انظر البغوي ٦/٢٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية