ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ( ٥٥ ) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ( ٥٦ ) .
هذه الآية الكريمة متصلة بما قبلها، إذ مغزى الآية السابقة أن الله تعالى ينذرهم بأنهم بعد حين سيتسلط عليهم العباد المؤمنون، وإذا كانت نقمة الله تعالى نازلة بهم لا محالة على أيدي عباد الله الصابرين، فلا يصح أن يظنوا أن الله يسارع لهم في الخيرات، أَيَحْسَبُونَ الاستفهام للاستنكار بمعنى النفي مع رميهم بالجهل والغرور، أي لا يحسبون أن الذي نمدهم من مال وبنين، وكل أسباب القوة مسارعة لهم في خير لهم، إنما هو مطاولة، وإمهال من غير إهمال، بَل لَّا يَشْعُرُونَ بل للإضراب، أي إضراب عن هذا الزعم الذي يزعمونه، والحسبان الذي يظنون، إنما هم لا يشعرون، أي لا يشعرون بما يرتكبون من جرائم، ولا يشعرون بأن عذاب الله واقع، ولذا لا يستعدون.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير