( أولئك يسارعون في الخيرات( أي يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيسارعون في إتيانها كيلا يفوت منهم إتيانها أو المعنى يسارعون في نيل الخيرات الأخروية الموعودة على صالح الأعمال بالمبادرة إليها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يرد البلاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر " ١ فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم قلت لعل المراد بالخيرات التي يسارع إليها المؤمنون في الدنيا هو الاطمئنان بذمر الله والالتذاذ به والشيع بالكفاف وعدم الخوف من زوال نعماء الدنيا وعدم الخوف والرجاء عن أحد سوى الله تعالى، والمبشرات التي يدرك بالإلهام أو المنام ( وهم لها سابقون( أي لأجل الخيرات سابقون الناس إلى الجنات أو فاعلون السبق إلى الطاعات أو الثواب أو الجنة أو سابقون إلى خيرات ينالونها في الدنيا قبل الآخرة حيث عجلت لهم وقيل : اللام ها هنا بمعنى إلى يعني وهم إلى الخيرات سابقون كقوله تعالى :( لما نهوا عنه( ٢ أي إلى ما نهوا عنه ومن ها هنا قال الكلبي سبقوا الأمم إلى الخيرات وقال ابن عباس معنى الآية سبقت لهم من الله السعادة.
٢ سورة الأنعام الآية: ١٣١..
التفسير المظهري
المظهري