ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

(أولئك) أي المتصفون بهذه الصفات (يسارعون في الخيرات) أي يبادرون بها ويرغبون في الطاعات أشد الرغبة، قال الفراء والزجاج: ينافسون فيها، وقيل يسابقون وقرئ يسرعون (وهم لها سابقون) اللام للتقوية أي هم سابقون إياها، وقيل اللام بمعنى إلى كما في قوله: (إن ربك أوحى لها) أي إليها وقيل هم سابقون الناس لأجلها، والأظهر أن الضمير يعود على الخيرات لتقدمها في اللفظ، وقيل يعود على الجنة، وقيل على السعادة.
قال ابن عباس: أي سبقت لهم السعادة من الله، ثم لما انجر الكلام إلى ذكر أعمال المكلفين ذكر لها حكمين: الأول قوله:

صفحة رقم 131

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية