ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( ٧٩ ) .
الضمير يعود على ذي الجلال والإكرام، والواو عاطفة، ذرأ معناها أظهر ونشر فهو الله جل جلاله هو الذي أظهرنا في الأرض، ونشرنا في أقاليم شتى في الأرض، وجعلنا ألوانا وألسنة مختلفة، وتلك من آيات الله تعالى، كما قال جلت قدرته : ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم... ( ٢٢ ) [ الروم ]، وذكر سبحانه وتعالى في قوله : في الأرض إشارة إلى أن الانتشار في عموم الأرض كلها، وإشارة إلى أننا منها وبثنا الله تعالى فيها، وإليها نعود، ثم قال تعالى مبينا المآل : وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ تقديم الجار فيه معنى الاختصاص، أي إليه وحدة تحشرون، لا يكون معكم شيء مما تدعون من دونه، وقال سبحانه : تحشرون ، أي تجمعون محشورين غير مفرقين، بل يكونون جمعا لا تفاوت فيه.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير