ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

(وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩)
الضمير يعود على ذي الجلال والإكرام، والواو عاطفة، ذرأ معناها أظهر ونشر فهو اللَّه جل جلاله هو الذي أظهرنا في الأرض، ونشرنا في أقاليم شتى في الأرض، وجعلنا ألوانا وألسنة مختلفة، وتلك من آيات الله تعالى، كما قال جلت قدرته: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ...)، وذكر سبحانه وتعالى في قوله: (فِي الأَرْضِ) إشارة إلى أن الانتشار في عموم الأرض كلها، وإشارة إلى أننا منها وبثنا الله تعالى فيها، وإليها نعود، ثم قال تعالى مبينا المآل: (وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) تقديم الجار فيه معنى الاختصاص، أي إليه وحده تحشرون، لَا يكون معكم شيء مما تدعون من دونه، وقال سبحانه:
(تُحْشَرُونَ)، أي تُجمعون محشورين غير مفرقين، بل يكونون جمعا لَا تفاوت

صفحة رقم 5104

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية