موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
- 1393
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
- 200
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
النكت والعيون
الماوردي
- 450
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
النكت والعيون
الماوردي
- 450
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
تفسير القرآن الكريم
شحاته
- 1423
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
- 1415
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
معاني القرآن
الفراء
- 207
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
روح المعاني
الألوسي
- 1342
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
معالم التنزيل
البغوي
- 516
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
تفسير القشيري
القشيري
- 465
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ
ﱏ
٨٠- وهو الذي يحيى ويميت، وبأمره وقوانينه تعاقب الليل والنهار واختلافهما طولا وقصراً، ألا تعقلون دلالة ذلك علي قدرته ووجوب الإيمان به، وبالبعث ؟ ١.
١ وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا يعقلون: وردت آيات الليل والنهار في مواضع كثيرة من القرآن الكريم مما يدل علي أن الحق ـ سبحانه وتعالي ـ يذكر عباده بهذه الآية الكونية، وبما تتضمنه من معان عميقة تحفز المفكرين إلي التأمل والبحث. واختلاف الليل والنهار ينصب ناحيتين رئيسيتين:
الأولي: الاختلاف الزمني طولا وقصرا.
والثانية: الاختلاف في الظواهر وغير المرئية.
أولا: الاختلاف الزمني:
النهار: هو الفترة الزمنية بين ظهور حاجب الشمس واختفائها من أفق المكان حيث يلامس سطح الأرض، وكما نشاهدها بالعين. وحيث إن موقع الحافة العليا للشمس في الحقيقة ليس عند الأفق. وإنما نشاهده كذلك لأن الإشعاع المنبعث منها يتقوس لدى انكساره أثناء مروره في طبقات الجو، حتى يصل إلي عين الراصد، فيشاهدها كما لو كانت عند الأفق. والواقع أن هذه الحافة منخفضة عن الأفق بمقدار ٣٥ دقيقة قوسية.
والليل: هو الفترة الزمنية المتممة لفترة النهار، حتى يبلغ مجوعها فترة دوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق.
وفيما بين الليل والنهار فترتان زمنيتان: هما فترة الشفق الغربي، وفترة الشفق الشرقي، وفترة النهار تختلف باختلاف عرض المكان وفصول السنة. وتختلف أيضا فترة الليل تبعا لذلك. وتحدد مواقيت الصلاة والصوم تبعا لوضع قرص الشمس بالنسبة للأفق.
ثانيا: الاختلاف في الظواهر الطبيعية:
وهذه هي الظواهر العديدة المختلفة الألوان، والتي تنشأ من تفاعل الإشعاع الشمسي ـ بما يحتويه من إشعاعات موجبة مرئية وغير مرئية. وجسيمات تحمل شحنات كهربائية ـ مع الغلاف الجوي وأسطح البحار والصحاري... الخ، كما أن هناك مشاهدات فلكية كالخسوف والكسوف والمذنبات والنجوم والكواكب السيارة والشهب والنيازك التي قد تحجبها شدة إضاءة الشمس أثناء النهار، بينما تظهر واضحة أثناء الليل.
وأهم الظواهر الفيزيائية التي تختلف فيها الليل عن النهار هي الضوء بالنهار، وسببه أن الإشعاع المباشر للشمس عندما يسقط علي الغلاف الجوي الذي يتألف من جزئيات صغيرة، ويحمل الذرات الغبارية، فإنه ينعكس في مختلف الاتجاهات ويتشتت فإذا ما كان الجو نقيا، وأحجام الذرات الغبارية صغيرة جدا، والشمس مرتفعة عن الأفق، فإن اللون الأكثر تشتتا وحساسية للعين هو اللون الأزرق، فتظهر السماء زرقاء، أما عند شروق الشمس أو غروبها فإن الأفق يظهر بلون برتقالي متدرجا إلي الأحمر، بينما يكون الضوء الأزرق المشتت قليلا نسبيا، ولذلك يميل لون السماء عند السمت إلي الزرقة الخافتة.
وفي لحظة غروب الشمس عند الأفق نشاهد لونا أخضر عند حافتها العليا لمدة ثانية أو أقل، وهذه الظاهرة تسمى بالوميض الأخضر. وتشاهد عادة علي سطح البحر أو وراء قمم الجبال أو حتى جدران المنازل. وترجع هذه الظاهرة إلي حيود الأشعة الشمسية الذي ينتج عنها تحلل طيفها إلي ألوان منها الضوء الأخضر.
والخلاصة أن الإشعاع الشمسي يتألف من مجموعة من الألوان المرتبة وغير المرتبة، ويتميز بعضها عن بعض بطول الموجة، وتخضع هذه الموجات لخصائص عديدة الانكسار والانعكاس والتشتت والتداخل والاستقطاب والحيود. فإذا ما تفاعلت مع الغلاف الجوي في حالات خاصة فإننا نشاهد نتيجة لهذا التفاعل ضوء النهار والسراب وأقواس قزح والهالة الشمسية إلي غير ذلك من آيات السماء (من الظواهر الكونية) وعندما تغيب الشمس وراء الأفق تظهر السماء بألوان مختلفة نظرا لتشتت الضوء في طبقات الجو العليا، وكلما انخفض قرص الشمس خفت ضوء الشفق، وقلت ألوانه الطبيعية، حتى إذا ما بلغ ٥و١٨ درجة قوسية أصبحت السماء قاتمة، وقد اصطلح الميقاتيون علي أن تلون هذه اللحظة "غسق الليل" إيذانا بصلاة العشاء وتلك اللحظة يبدأ عندها الضوء البروجي علي شكل مخروط قاعدته عند الأفق الغربي، ويمتد في ليالي الشتاء الصافية حتى تبلغ قمة المخروط السمت! وفي منتصف الليل تظهر الأضواء البروجية عند أولا كرأس قمة مخروط ضوئي خافت، تزداد في الارتفاع، وتمتد قاعدته عن الأفق الشرقي، حتى إذا بزغ الفجر، أي عندما تكون الشمس منخفضة عن الأفق الشرقي بمقدار ٥و١٨، وهي إيذان بصلاة الفجر، وتبدأ ألوان الشفق الشرقي في الظهور تدريجيا وعكسيا للشفق الغربي، وما الفجر الكاذب سوى الضوء البروجي الذي يبلغ أقصى شدته عندما تكون الشمس منخفضة عن الأفق الشرقي بأكثر من ٥و١٨ درجة قوسية.
ولقد تبين حديثا أن للشمس غلافا رقيقا يمتد امتدادا هائلا في الفضاء حتى يكاد يلامس جو الأرض، هذا هو الغلاف الرقيق الذي يسبب الأضواء البروجية بأشكالها المختلفة.
هذه الظواهر العديدة التي ذكرناها علي سبيل المثال لا الحصر تتكشف لنا إذا كانت السماء خالية من السحب والأعاصير المحملة بالتراب، لأنها تظهر عندئذ وهي قاتمة اللون، وإذا كانت السحب محملة بقطرات ماء المطر فهي تتفاعل مع الأشعة الشمسية، وتحدث أقواس قزح في أحوال مناسبة.
وإذا كان السحاب نوع السمحاق الذي يحمل حبيبات بلورية مسدسة من الماء المتجمد، فإن هذه البلورات تتفاعل مع الإشعاع الشمسي فتنكسر من سطحها إلي داخلها، وينعكس علي الأسطح الداخلية، ثم تنكسر إلي الخارج. وقد نشاهد في ظروف وأحوال مناسبة الهالة الشمسية بمظاهرها الجميلة وهي دائرة ملونة كبرى حول الشمس. وعند سواد الليل تظهر النجوم متلألئة علي سطح القبة السماوية كما لو كانت علي مسافة قريبة منا، وفي الواقع هي علي مسافات شاسعة تقاس بالسنين الضوئية، كما تظهر علي هذه القبة أيضا الكواكب السيارة والمذنبات والشهب والنيازك وهي تبدو قريبة جدا نسبيا، كما لو كانت فروق المسافات قد انعدمت. وهذا ما يجعلنا ندرك المعنى الخفي في قوله تعالي: وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون. كما بينا سابقا بالإضافة إلي الإشعاعات الموجبة من الشمس هناك إشعاع من الجسيمات، ينبعث من مناطق شمسية شديدة النشاط، وتحمل شحنات كهربائية، كما تنبعث منها إشاعات شديدة فوق البنفسجية، وهذه الجسيمات والإشعاعات تتفاعل مع الطبقات الجوية العليا، وتتأثر بالمجال المغناطيسي حول الأرض، فتثير الأضواء الشمالية أو الجنوبية، وتظهر قائمة في السماء الشمالية، كأنها ستائر من الإضاءة الجميلة الألوان خضراء اللون، وتميل إلي الاحمرار والزرقة عند الحواف. هذه الأشكال قد تستمر ساعات طويلة في السماء الشمالية وتكاد تشاهد في ليال عديدة عندما تكون الشمس في أوج نشاطها، نرى هذه الستائر ليس فقط في العروض الشمالية بل أيضا في العروض المتوسطة الاستوائية.
وهناك شحنات كهربية في السحب والجو يتولد عنها البروق وإضاءة بعض السحب العالية. جميع هذه الظواهر العديدة التي نشاهدها تجعلنا ندرك المعنى الخفي في قوله سبحانه وتعالي: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب.
ومما سبق يتضح أن الاختلاف في الظواهر الفيزيائية إنما لأسباب لا يمكن للإنسان أن يتدخل فيها، وأن الله ـ جل شأنه ـ هو الذي له اختلاف الليل والنهر، ولا سبيل إطلاقا إلي تحكم الإنسان في أي يوم علي الليل والنهار. وهو ـ جل شأنه ـ بما وضع من موازين دقيقة وتقديرات محددة يتعاقب الليل والنهار، ويختلف علي مدار السنة طولا وقصرا..
الأولي: الاختلاف الزمني طولا وقصرا.
والثانية: الاختلاف في الظواهر وغير المرئية.
أولا: الاختلاف الزمني:
النهار: هو الفترة الزمنية بين ظهور حاجب الشمس واختفائها من أفق المكان حيث يلامس سطح الأرض، وكما نشاهدها بالعين. وحيث إن موقع الحافة العليا للشمس في الحقيقة ليس عند الأفق. وإنما نشاهده كذلك لأن الإشعاع المنبعث منها يتقوس لدى انكساره أثناء مروره في طبقات الجو، حتى يصل إلي عين الراصد، فيشاهدها كما لو كانت عند الأفق. والواقع أن هذه الحافة منخفضة عن الأفق بمقدار ٣٥ دقيقة قوسية.
والليل: هو الفترة الزمنية المتممة لفترة النهار، حتى يبلغ مجوعها فترة دوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق.
وفيما بين الليل والنهار فترتان زمنيتان: هما فترة الشفق الغربي، وفترة الشفق الشرقي، وفترة النهار تختلف باختلاف عرض المكان وفصول السنة. وتختلف أيضا فترة الليل تبعا لذلك. وتحدد مواقيت الصلاة والصوم تبعا لوضع قرص الشمس بالنسبة للأفق.
ثانيا: الاختلاف في الظواهر الطبيعية:
وهذه هي الظواهر العديدة المختلفة الألوان، والتي تنشأ من تفاعل الإشعاع الشمسي ـ بما يحتويه من إشعاعات موجبة مرئية وغير مرئية. وجسيمات تحمل شحنات كهربائية ـ مع الغلاف الجوي وأسطح البحار والصحاري... الخ، كما أن هناك مشاهدات فلكية كالخسوف والكسوف والمذنبات والنجوم والكواكب السيارة والشهب والنيازك التي قد تحجبها شدة إضاءة الشمس أثناء النهار، بينما تظهر واضحة أثناء الليل.
وأهم الظواهر الفيزيائية التي تختلف فيها الليل عن النهار هي الضوء بالنهار، وسببه أن الإشعاع المباشر للشمس عندما يسقط علي الغلاف الجوي الذي يتألف من جزئيات صغيرة، ويحمل الذرات الغبارية، فإنه ينعكس في مختلف الاتجاهات ويتشتت فإذا ما كان الجو نقيا، وأحجام الذرات الغبارية صغيرة جدا، والشمس مرتفعة عن الأفق، فإن اللون الأكثر تشتتا وحساسية للعين هو اللون الأزرق، فتظهر السماء زرقاء، أما عند شروق الشمس أو غروبها فإن الأفق يظهر بلون برتقالي متدرجا إلي الأحمر، بينما يكون الضوء الأزرق المشتت قليلا نسبيا، ولذلك يميل لون السماء عند السمت إلي الزرقة الخافتة.
وفي لحظة غروب الشمس عند الأفق نشاهد لونا أخضر عند حافتها العليا لمدة ثانية أو أقل، وهذه الظاهرة تسمى بالوميض الأخضر. وتشاهد عادة علي سطح البحر أو وراء قمم الجبال أو حتى جدران المنازل. وترجع هذه الظاهرة إلي حيود الأشعة الشمسية الذي ينتج عنها تحلل طيفها إلي ألوان منها الضوء الأخضر.
والخلاصة أن الإشعاع الشمسي يتألف من مجموعة من الألوان المرتبة وغير المرتبة، ويتميز بعضها عن بعض بطول الموجة، وتخضع هذه الموجات لخصائص عديدة الانكسار والانعكاس والتشتت والتداخل والاستقطاب والحيود. فإذا ما تفاعلت مع الغلاف الجوي في حالات خاصة فإننا نشاهد نتيجة لهذا التفاعل ضوء النهار والسراب وأقواس قزح والهالة الشمسية إلي غير ذلك من آيات السماء (من الظواهر الكونية) وعندما تغيب الشمس وراء الأفق تظهر السماء بألوان مختلفة نظرا لتشتت الضوء في طبقات الجو العليا، وكلما انخفض قرص الشمس خفت ضوء الشفق، وقلت ألوانه الطبيعية، حتى إذا ما بلغ ٥و١٨ درجة قوسية أصبحت السماء قاتمة، وقد اصطلح الميقاتيون علي أن تلون هذه اللحظة "غسق الليل" إيذانا بصلاة العشاء وتلك اللحظة يبدأ عندها الضوء البروجي علي شكل مخروط قاعدته عند الأفق الغربي، ويمتد في ليالي الشتاء الصافية حتى تبلغ قمة المخروط السمت! وفي منتصف الليل تظهر الأضواء البروجية عند أولا كرأس قمة مخروط ضوئي خافت، تزداد في الارتفاع، وتمتد قاعدته عن الأفق الشرقي، حتى إذا بزغ الفجر، أي عندما تكون الشمس منخفضة عن الأفق الشرقي بمقدار ٥و١٨، وهي إيذان بصلاة الفجر، وتبدأ ألوان الشفق الشرقي في الظهور تدريجيا وعكسيا للشفق الغربي، وما الفجر الكاذب سوى الضوء البروجي الذي يبلغ أقصى شدته عندما تكون الشمس منخفضة عن الأفق الشرقي بأكثر من ٥و١٨ درجة قوسية.
ولقد تبين حديثا أن للشمس غلافا رقيقا يمتد امتدادا هائلا في الفضاء حتى يكاد يلامس جو الأرض، هذا هو الغلاف الرقيق الذي يسبب الأضواء البروجية بأشكالها المختلفة.
هذه الظواهر العديدة التي ذكرناها علي سبيل المثال لا الحصر تتكشف لنا إذا كانت السماء خالية من السحب والأعاصير المحملة بالتراب، لأنها تظهر عندئذ وهي قاتمة اللون، وإذا كانت السحب محملة بقطرات ماء المطر فهي تتفاعل مع الأشعة الشمسية، وتحدث أقواس قزح في أحوال مناسبة.
وإذا كان السحاب نوع السمحاق الذي يحمل حبيبات بلورية مسدسة من الماء المتجمد، فإن هذه البلورات تتفاعل مع الإشعاع الشمسي فتنكسر من سطحها إلي داخلها، وينعكس علي الأسطح الداخلية، ثم تنكسر إلي الخارج. وقد نشاهد في ظروف وأحوال مناسبة الهالة الشمسية بمظاهرها الجميلة وهي دائرة ملونة كبرى حول الشمس. وعند سواد الليل تظهر النجوم متلألئة علي سطح القبة السماوية كما لو كانت علي مسافة قريبة منا، وفي الواقع هي علي مسافات شاسعة تقاس بالسنين الضوئية، كما تظهر علي هذه القبة أيضا الكواكب السيارة والمذنبات والشهب والنيازك وهي تبدو قريبة جدا نسبيا، كما لو كانت فروق المسافات قد انعدمت. وهذا ما يجعلنا ندرك المعنى الخفي في قوله تعالي: وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون. كما بينا سابقا بالإضافة إلي الإشعاعات الموجبة من الشمس هناك إشعاع من الجسيمات، ينبعث من مناطق شمسية شديدة النشاط، وتحمل شحنات كهربائية، كما تنبعث منها إشاعات شديدة فوق البنفسجية، وهذه الجسيمات والإشعاعات تتفاعل مع الطبقات الجوية العليا، وتتأثر بالمجال المغناطيسي حول الأرض، فتثير الأضواء الشمالية أو الجنوبية، وتظهر قائمة في السماء الشمالية، كأنها ستائر من الإضاءة الجميلة الألوان خضراء اللون، وتميل إلي الاحمرار والزرقة عند الحواف. هذه الأشكال قد تستمر ساعات طويلة في السماء الشمالية وتكاد تشاهد في ليال عديدة عندما تكون الشمس في أوج نشاطها، نرى هذه الستائر ليس فقط في العروض الشمالية بل أيضا في العروض المتوسطة الاستوائية.
وهناك شحنات كهربية في السحب والجو يتولد عنها البروق وإضاءة بعض السحب العالية. جميع هذه الظواهر العديدة التي نشاهدها تجعلنا ندرك المعنى الخفي في قوله سبحانه وتعالي: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب.
ومما سبق يتضح أن الاختلاف في الظواهر الفيزيائية إنما لأسباب لا يمكن للإنسان أن يتدخل فيها، وأن الله ـ جل شأنه ـ هو الذي له اختلاف الليل والنهر، ولا سبيل إطلاقا إلي تحكم الإنسان في أي يوم علي الليل والنهار. وهو ـ جل شأنه ـ بما وضع من موازين دقيقة وتقديرات محددة يتعاقب الليل والنهار، ويختلف علي مدار السنة طولا وقصرا..
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المؤلف
المنتخب
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير