نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٥:قوله : سَيَقُولُونَ اللَّهُ : قرأ أبو عمرو " سيقولون اللهُ " في الأخيرتين من غير لامِ جَرّ، رَفَعَ الجلالةَ، جواباً على اللفظِ لقولِه " مَنْ " [ مِنْ ] قولِه :" سيقولون اللهُ، قل : أفلا تَتَّقون " " سيقولون اللهُ، قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرون " لأنَّ المسؤولَ به مرفوعٌ المحلِّ وهو " مَنْ " فجاء جوابُه مرفوعاً مطابقاً له لفظاً، وكذلك رُسِمَ الموضعان في مصاحفِ البَصرة. والباقون " لله " في الموضعين باللام، وهو جوابٌ على المعنى ؛ لأنَّه لا فَرْقَ بين قولِه " مَنْ ربُّ السماوات " وبين قولِه " لِمَنِ السماوات ". ولا بينَ قولِه " مَنْ بيده " ولا " لِمَنْ له " إلاَّ جارُّه. وهذا كقولِك : مَنْ ربُّ هذه الدار ؟ فيقال : زيدٌ. وإن شِئْتَ : لزيدٍ ؛ لأنَّ السؤالَ لا فرقَ فيه بين أن يقال : لِمَنْ هذه الدارُ، ومَنْ ربُّها ؟ واللامُ مرسومةٌ في مصاحفهم فوافقَ كلٌ مُصْحَفَه، ولم يُخْتَلَفْ في الأول أنه " لله " لأنه مرسومٌ باللام. وجاء الجوابُ باللامِ كما في السؤال. ولو حُذِفَتْ من الجواب لجاز ؛ لأنه لا فرقَ بين " لِمَن الأرضُ " و " مَنْ رَبُّ الأرض " إلاَّ أنَّه لم يَقْرَأْ به أحدٌ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط