٨٦، ٨٧ - قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ.
قل أيها الرسول الكريم وكرر القول والأدلة والاستفهام منهم مرة بعد مرة، قل لهم أيضا : من خالق السماوات السبع، وما فيها من أفلاك وأملاك ومجرات وكواكب ونجوم، وعوالم تتحير العقول في نظامها ودقتها ؟ ويسوق التأمل إلى عظمة خالقها وكماله ووحدانيته، فيقول : واسألهم من هو رب العرش العظيم، المالك للعرش الكريم ؟ والعرش أصل الملك ودليله، ورمز القدرة والعظمة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :( ما السماوات السبع والأرضون السبع وما بينهن وما فيهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة )xxv.
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ.
سيعترفون بأن ذلك خلق الله القدير، قل لهم عندئذ : أفلا تتقون الله وتراقبونه وتلجأون إليه عابدين خاضعين لا تشركون به شيئا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته