وقوله : وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أي : في شيء من أمري ؛ ولهذا أمر بذكر الله في ابتداء الأمور - وذلك مطردة للشياطين(١) - عند الأكل والجماع والذبح، وغير ذلك من الأمور ؛ ولهذا روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :" اللهم إني أعوذ بك من الهَرَم، وأعوذ بك من الهَدْم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت " (٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات يقولهن عند النوم، من الفزع :" بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " قال : فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها، كتبها له، فعلقها في عنقه.
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث محمد بن إسحاق(٣)، وقال الترمذي : حسن غريب.
٢ - سنن أبي داود برقم (١٥٥٢)..
٣ - المسند (٢/١٨١) وسنن أبي داود برقم (٣٨٩٣) وسنن الترمذي برقم (٣٥٢٨) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٦٠١)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة