يحضرون يحضرونني، أو يلتفون حولي.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٧: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ { ٩٧ ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ { ٩٨ )
أعوذ ألجأ وأحتمي وأستجير.
همزات وساوس، والهمز : النخس والدفع ؛ ومنه مهماز الرائض : حديدة أوعود ينخس به الدابة لتسرع أو تثب.
وصانا ربنا أن نطلب منه الحماية من همز الشيطان ونفخه ونفثه١ فهمزه الجنون، ونفخه الكبر، ونفثه الشعر إلا ما كان منه صدقا ودعوة إلى بر : مما جاء في صحيح مسلم عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضر عند طعامه.. " ؛ مما أورد الألوسي : وتخصيص حال الصلاة وقراءة القرآن... وحال حلول الأجل.. لأنها أحرى الأحوال بالاستعاذة منها لا سيما الحال الأخيرة.. وإلى العموم٢ ذهب ابن زيد... ويسن التعوذ من همزات الشياطين وحضورهم عند إرادة النوم٣ ؛ والجمع همزات للمرات أو لتنوع الوساوس، أو لتعدد الشياطين. اهـ
٢ ومما يشهد للعموم ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن أحدكم حين يأتي أهله يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قضي بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا" أو كما قال عليه الصلاة والسلام..
٣ وأورد ما أثر: اللهم إني أعوذ بك من النزغ عند النزع؛ أخرجه أحمد وغيره عن عمرو وابن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: "بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب