ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ؛ أخبرَ اللهُ تعالى أن هؤلاء الكفارِ الذين يُنكرونَ يسألونَ الرجعةَ إلى الدُّنيا عند معاينةِ الموت. والمعنى : حتَّى إذا عَايَنَ أحدُهم الموتَ وأعوانه قال : رِّب ارْجِعُونِ إلى الدُّنيا.
وإنَّما قال :(رَب ارْجِعُونِ) بلفظ الجماعةِ لأن اللهَ تعالى يُخبر عن نفسهِ بما يخبرُ به عن الجماعةِ في قولهِ تعالى إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ [ق : ٤٣] وأمثالهِ، وكذلك العربُ تُخَاطِبُ الرجلَ بلفظِ الجماعة كما يقولُ الرجل لآخر : أنتُم تفعلونَ كذا ونحنُ نفعل كذا، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ [القصص : ٩].

صفحة رقم 304

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية