( ولولا( هلا ( إذ سمعتموه( أيها المؤمنون هذا الإفك والكلام الباطل من المنافقين ( قلتم( ردا عليهم فصل بين لولا ولا فعله بالظرف لأن يتسع فيه ما لا يتسع في غيره وفائدة تقديم الظرف بيان أن الواجب هذا القول على فور الإسماع بالإفك فلما كان ذكر الوقت أهم قدم به ( ما يكون لنا( أي ما يصح ولا ينبغي لنا ( أن نتكلم بهذا( يجوز أن يكون الإشارة بهذا إلى المخصوص وأن يكون على نوعه، فإن تعرض الصديقة بن الصديق حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد على النفوس السليمة مع أن قذف أحد من المحصنين محرم شرعا يوجب الفسق والجلد ورد الشهادة أبدا ( سبحانك( اللهم يعني تنزه الله تعالى من أن يكون حرم نبيه فاجرة فإن فجورها يرجع بالسوء والسباب إلى الزوج والنبي مبعوث إلى الكفار ليدعوهم فيجب أن لا يكون معه ما ينفرهم عنه فجاز أن يكون امرأة النبي كافرة كما كانت امرأة نوح وامرأة لوط عليهما السلام ولا يجوز أن يكون فاجرة فهذا تقرير لما قبله وتمهيد لقوله :( هذا بهتان( أي زور يبهت من يسمع ( عظيم( لعظمة المبهوت عليه فإن حقارة الجنايات وعظمها باعتبار المجني عليه
التفسير المظهري
المظهري