مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ لأنه ليس تعبيرًا عن علم به في قلوبكم.
وَتَحْسَبُونَهُ أي: خوضكم في عائشة هَيِّنًا صغيرةً.
وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ كثير الوزر.
...
وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦).
[١٦] وَلَوْلَا أي: وهَلَّا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يعني: الإفك. وتقدم اختلاف القراء في الإدغام والإظهار في (إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) قُلْتُمْ مَا يَكُونُ أي: ما يجوز لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هذا اللفظ هنا بمعنى التعجب.
هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ زور يبهت من يسمعه.
...
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧).
[١٧] يَعِظُكُمُ الله؛ أي: ينهاكم كراهة أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أي: الخوض أَبَدًا ما دمتم أحياء.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فإن الإيمان يمنع عنه.
...
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨).
[١٨] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ في الأمر والنهي.
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بأمر عائشة وصفوان حَكِيمٌ حكم ببراءتهما.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب