ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

ثم يقول الحق سبحانه :
ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ( ١٦ ) :
هذا ما كان يجب أن تقابلوا به هذا الخبر، أن تقولوا لا يجوز لنا ولا يليق بنا أن نتناقل مثل هذا الكلام. وكلمة سبحانك.. ( ١٦ ) [ النور ] : تقال عند التعجب من حدوث شيء. والمعنى : سبحان الله ننزهه ونجله ونعليه أن يسمح بمثل هذا الكذب الشنيع في حق رسوله ( ص )، فهذا كلام لا يصح أن نتكلم به ولو حتى بالنفي، فإن كان الكلام بالإثبات جريمة فالكلام بالنفي فيه مظنة أن هذا قد يحدث.
كما لو قلت : الورع فلان، أو الشيخ فلان لا يشرب الخمر، فكأنه رغم النفي جعلته مظنة ذلك، فلا يصح أن ينسب إليه السوء ولو بالنفي، فذلك ذم في حقه لا مدح.
كذلك التحدث بهذه التهمة لا يليق بأم المؤمنين، ولو حتى بالنفي، ومعنى بهتان عظيم ( ١٦ ) [ النور ] : كذب يبهت سامعه، ويدهشه لفظاعته، وشناعته. فنحن نأنف أن نقول هذا الكلام، ولو كنا منكرين له.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير