ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

والبهتان هيناً أي سهلاً، لا إثم فيه عليكم، وهو عند الله عظيم؛ لأنكم تؤذون به النبي ﷺ وحليلته.
ولا يوقف على ذلك عَذَابٌ عَظِيمٌ لأنه عامل في " إذ "، والوقف على وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ.
قال: ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا، أي هلا إذ سمعتم الإفك أيها الخائضون فيه قلتم: ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك أي تنزيهاً لك وبراءة لك من السوء، هذا القول بهتان عظيم.
قال تعالى: يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً، أي يذكركم الله، وينهاكم بأي كتابه لئلا تعودوا لمثله، أي لمثل فعلكم في تلقيكم الإفك، وقبولكم له، وخوضكم فيه إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ، أي إن كنتم تتعظون بعظات الله وتأتمرون لأمره.
قال: وَيُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات أي يبين ما تهلكون بوقوعكم فيه لتجتنبوه. والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ، أي عليم بخلقه ومصالحهم، حكيم في تدبيره.

صفحة رقم 5047

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية