( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق( أي جزاؤهم الواجبن وقيل : حسابهم العدل ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين( أي الثابت الموجود بذاته موجد الأشياء كلها جواهرها وأعراضها قيوم الحقائق بأسرها وجودات ما سواه كأنها ظلال لوجوده المتأصل الظاهر ألوهيته لا يشاركه في ذلك غيره ولا يقدر علىىالثواب والعقاب سواء أو ذو الحق البين أي الظاهر عدله أو المبين فيعلم يوم القيامة ( أن الله هو الحق المبين( قلت : لعل معنى قول ابن عباس رضي الله عنه أن الناس لاسيما الكفار منهم يزعمون لله وجودا موهوما حتى ليستندون الحوادث إلى الدهر أو الكواكب أو نحو ذلك ويحسبون النفع والضر من العباد لا يخافون الله كما يخافون سلاطين الدنيا فإذا كان يوم القيامة يبدأ لهم ما لم يكونوا يحتسبون ويعلمون أن الله هو الحق المبين.
التفسير المظهري
المظهري