ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يُوَفّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ .
المراد بالدين هنا الجزاء، ويدل على ذلك قوله : يوفيهم، لأن التوفية تدل على الجزاء كقوله تعالى : ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأوْفَى [ النجم : ٤١ ] وقوله تعالى : وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ آل عمران : ١٨٥ ] وقوله وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ [ آل عمران : ١٦١ ] و [ البقرة : ٢٨١ ] إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله : دينهم، أي جزاءهم الذي هو في غاية العدل والإنصاف، وقال الزمخشري : دينهم الحق : أي جزاءهم الواجب الذي هم أهله والأول أصح، لأن الله يجازي عباده بإنصاف تام، وعدل كامل، والآيات القرآنية في ذلك كثيرة كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا [ النساء : ٤٠ ] وقوله : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ يونس : ٤٤ ] وقوله : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حاسبين [ الأنبياء : ٤٧ ] إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه. ومن إتيان الدين بمعنى الجزاء في القرآن قوله تعالى : مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ [ الفاتحة : ٤ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير