ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قَوْله: قل أذلك خير أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون فَإِن قيل: لَيْسَ فِي: جَهَنَّم

صفحة رقم 10

الْيَوْم ثبورا وَاحِدًا وَادعوا ثبورا كثيرا (١٤) قل أذلك خيرا أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا (١٥) لَهُم فِيهَا مَا يشاءون خَالِدين كَانَ على رَبك وَعدا مسئولا (١٦) وَيَوْم يحشرهم وَمَا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول أأنتم أضللتم عبَادي هَؤُلَاءِ أم هم ضلوا.
خير، أصلا، فَكيف يَسْتَقِيم قَوْله: أذلك خير أم جنَّة الْخلد ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قُلْنَا: الْعَرَب قد تذكر مثل هَذَا، وَإِن لم يكن فِي أَحدهمَا خير أصلا، يُقَال: الرُّجُوع إِلَى الْحق خير من التَّمَادِي فِي الْبَاطِل، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: إِنَّمَا ذكر لفظ " الْخَيْر " هَاهُنَا لِاسْتِوَاء المكانين فِي الْمنزل، على معنى أَنَّهُمَا منزلان ينزل فيهمَا الْخلق، فاستقام أَن يُقَال: هَذَا الْمنزل خير من ذَلِك الْمنزل لوُجُود الاسْتوَاء فِي صفة.
وَقَوله: كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا أَي: مجازاة ومرجعا.

صفحة رقم 11

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية