قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً
١٥١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَمَا يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يعدبه رَبُّهُ أَلا يُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، يُنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالسُّورَةَ؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ جَوَّابُ مَا قَالُوا: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً «١» إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٥١٢٧ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جبير، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر «٢» : وإنا أنزلناه في ليلة مباركة «٣»، عن شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «٤» أَكُلُّهُ أَمْ بَعْضُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَجُعِلَ عِنْدَ مَوَاقِعِ النُّجُومِ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ إِلَى قَوْلِهِ: الْمُطَهَّرُونَ «٥» الْمَلائِكَةُ، وَيَنْزِل ُبِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلَّمَا أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ نَزَل َبِهِ كِتَابُ اللَّهِ نَاطِقً فَقَالَتِ الْيَهُودُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا وَقَرَأَ: وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ «٦» «٧»
١٥١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى وَكَمَا أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى عليهم السلام.
(٢). سورة القدر آية ١
(٣). سورة الدخان آية رقم ٣.
(٤). سورة البقرة آية ١٨٥.
(٥). سورة الواقعة الآيات ٧٥- ٧٩.
(٦). سورة الإسراء آية ١٠٦.
(٧). انظر الدر ٦/ ٢٥٥.
١٥١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَجُعِلَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً
١٥١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: يَقُولُونَ: هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً.
١٥١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: هَلا جَاءَ بِهِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ
١٥١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ: لِنَشْدُدَ بِهِ فُؤَادَكَ وَنَرْبِطَ عَلَى قَلْبِكَ يَعْنِى بِوَحْيِهِ الَّذِي نَزَل َبِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا
١٥١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ: وَرَسَّلْنَاهُ تَرْسِيلا يَقُولُ: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
١٥١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: كَانَ يُنْزِلُ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالآيَاتِ كَانَ يُنْزِلُ جَوَابًا لَهُمْ إِذَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ شَيْءٍ أَنْزَلَ اللَّهُ جَوَابًا لَهُمْ وَرَدًّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَكَلَّمُوا بِهِ وَكَانَ مِنْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نحوا من عشرين سنة.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب