ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ربُّك من الهُدَاة والنُّصَّار (١). وهذا مما قد تقدم فيه الكلام (٢).
٣٢ - وقوله: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (٣) قال الكلبي: كانت كفار قريش يأتون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيتعنتونه، ويسألونه، ويقولون: تزعم أنك رسول من عند الله أفلا أتيتنا بالقرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة، والإنجيل، والزبور (٤) فأنزل الله هذه

= قال الزركشي: واعلم أن الزيادة واللغو من عبارة البصريين، والصلة والحشو من عبارة الكوفيين، قال سيبويه عقب قوله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ [النساء: ١٥٥]: إن (ما) لغو؛ لأنها لم تُحدث شيئًا. والأولى اجتناب مثل هذه العبارة في كتاب الله تعالى؛ فإن مراد النحويين بالزائد من جهة الإعراب لا من جهة المعنى. "البرهان في علوم القرآن" ٣/ ٨٠ وقال أيضًا: ومعنى كونه زائدًا أن أصل المعنى حاصل بدونه دون التأكيد؛ فبوجوده حصل فائدة التأكيد، والواضع الحكيم لا يضع الشيء إلا لفائدة. وسئل بعض العلماء عن التأكيد بالحرف وما معناه، إذ إسقاط الحرف لا يخل بالمعنى؟ فقال: هذا يعرفه أهل الطباع إذ يجدون أنفسهم بوجود الحرف على معنى زائد لا يجدونه بإسقاط الحرف. "البرهان" ٣/ ٨٢ وهذا كلام حسن. وتكلم عن هذه المسألة د. عبد الفتاح الحموز في رسالته: "التأويل النحوي في القرآن الكريم"، حيث عقد فصلاً عنوانه: الزيادة في التنزيل.
(١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٦.
(٢) قال الواحدي في تفسير الآية ٦، من سورة النساء وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا والباء في قوله: وَكَفَى بِاللهِ وَكَفَى بِرَبِّكَ في جميع القرآن زائدة. قال الزجاج: المعنى: كفى الله، كفى ربك. واستقصاء هذا مذكور في هذه السورة عند قوله: وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا [النساء: ٤٥]. وتفسير هذه الآية من القسم المفقود من البسيط.
(٣) لم يسندوا فعل التنزيل لله -عَزَّ وَجَلَّ-، لكونهم ينكرون ذلك، فلإنكارهم إنزال القرآن من عند الله تعالى بني الفعل للمفعول نُزِّلَ. والله أعلم. "نظم الدرر" ١٣/ ٣٧٨.
(٤) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢. وهذا يدل على اعتراضهم على كيفية نزول القرآن، أخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٩، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال المشركون: إن كان محمد كما يزعم نبيًا فلم يعذبه ربه، ألا ينزل عليه القرآن

صفحة رقم 488

الآية (١). والمعنى: هلا نزل عليه القرآن في وقت واحد (٢).

= جملة واحدة. وهذا يدل على أنهم قالوه شفقة، ورحمة!؟ وذكر القرطبي ١٣/ ٢٨، أنها نزلت في كفار قريش. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٩، عن ابن عباس: أن اليهود قالوا: يا أبا القاسم، لولا أنزل هذا القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى فأنزل الله بل نثبت به فؤادك. ولم يذكر ابن أبي حاتم من حدثه به، بل قال: ذُكر عن عبد الرحمن بن عمر بن رُسته الأصبهاني، بسنده إلى ابن عباس، وعبد الرحمن هذا ثقة، لكن له غرائب. "ميزان الاعتدال" ٢/ ٥٧٩، و"التقريب" ص ٥٩٢. وفيه أيضًا: حكيم بن جبير، ضعيف رمي بالتشيع. ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٣، و"التقريب" ٢٦٥. ولا يلزم من هذا القول أن تكون الآية مدنية، بل هو يدل على اعتراض المشركين من قريش ومن اليهود، على طريقة إنزال القرآن. والله أعلم. واعتراض المشركين على إنزال القرآن جملة اعتراض لا طائل تحته؛ لأن الإعجاز لا يختلف بنزوله جملة، أو مفرقاً. تفسير البيضاوي ٢/ ١٤٠.
(١) قال الزمخشري ٣/ ٢٧٠: نُزَّل هاهنا بمعنى: أنزل، لا غير، كخبَّر بمعنى: أخبر، وإلا كان متدافعاً. قال أبو حيان ٦/ ٤٥٥: وإنما قال: إنَّ نُزَّل بمعنى: أنزل؛ لأن: نزَّل عنده أصلها أن تكون للتفريق، فلو أقره على أصله عنده من الدلالة على التفريق تدافع هو.. وقد قررنا أن: نزل لا تقتضي التفريق؛ لأن التضعيف فيه عندنا مرادف للهمزة وذكر نحوه ابن عاشور ١٩/ ١٩. وقد ورد القرآن باللفظين، في موضع واحد، قال تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ [محمد: ٢٠].
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٦. وأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- القرآن جملة واحدة من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، في ليلة القدر، قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: ١] وقال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة: ١٨٥] وقال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [الدخان: ٣]، ثم نزل بعدُ مفرقاً على النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد بين هذا وفصله ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرج عنه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٩؛ لكن إسناده ضعيف، لضعف حكيم بن جبير، انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٣، و"التقريب" ٢٦٥. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٠، نحوه، مختصرًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضًا، وفي إسناده: أبو يحيى =

صفحة رقم 489

قال الله تعالى: كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ قال الزجاج: أنزلناه كذلك متفرقًا؛ لأن معنى قولهم: لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً يدل على معنى: لِمَ نزل عليه القرآن متفرقًا فأعلموا لِمَ ذلك (١)؛ وهو قول: لِنُثَبِّتَ وذهب قوم إلى أن قوله: كَذَلِكَ من كلام المشركين؛ فقالوا: إنهم قالوا: لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ أي: كالتوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة (٢). وعلى هذا نحتاج إلى إضمار في الآية

= الحِمّاني، واسمه: عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو يحي الكوفي، صدوق يخطئ، ورمي بالإرجاء. ميزان الاعتدال ٢/ ٥٤٢، و"التقريب" ص ٥٦٦. وفيه: حبيب بن أبي الأشرس، ضعيف جدًا بل متروك. "ميزان الاعتدال" ١/ ٤٥٠. و"تاريخ ابن معين" ٣/ ٣٥٦، رقم: [١٧٢٥]. وأخرجه عنه النسائي في "السنن الكبرى" ٥/ ٦، من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة. وقد أورد ابن كثير ٦/ ١١٠، حديث النسائي، ولم يعلق عليه.
(١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٦. وقد اقتصر الواحدي -رحمه الله- على هذا القول في: "الوسيط" ٣/ ٣٤٠، و"الوجيز" ص ٧٧٨، مما يدل على اختياره له، وإن لم يصرح بهذا هنا. والله أعلم.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٦٧، ولم ينسبه. ونقله عنه النحاس، القطع والائتناف ٢/ ٤٨٣. وقال النحاس في "إعراب القرآن" ٣/ ١٦٠: والأولى أن يكون التمام جُمْلَةً وَاحِدَةً؛ لأنه إذا وقف على كَذَلِكَ صار المعنى: كالتوراة والإنجيل والزبور، ولم يتقدم لها ذكر. وهذا قول حسن، ولأن مشركي قريش لم يكونوا أهل كتاب حتى يطالبوا بالمثلية؛ وعليه فإن هذه الآية لا تصلح دليلاً للقول بأن الكتب السماوية السابقة كانت تنزل جملة واحدة، وما ذُكر من حكمة الإنزال المفرق تشهد للقول بأنها كانت تنزل مفرقة. وقد ورد هذا المعنى صريحاً في قولٍ لابن عباس -رضي الله عنهما- أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٠، بلفظ: لنشدد به فؤادك، ونربط على قلبك، يعني. بوحيه الذي نزل به جبريل عليك من عند الله، وكذلك يفعل بالمرسلين من قبلك. لكن في إسناده بشر بن عمارة، وهو ضعيف، =

صفحة رقم 490

.........................

= والضحاك، وهو لم يلق ابن عباس، كما تقدم في صدر السورة. وعليه فإن ما ذكره الواحدي -رحمه الله- في آخر تفسيره لهذه الآية من أن التوراة أنزلت جملة؛ لأنها أنزلت على نبي يقرأ ويكتب، يحتاج إلى دليل يثبته، والله أعلم. وقد حَسَّن القول بأن قوله تعالى: كَذَلِكَ من قول المشركين، ابنُ الأنباري. نقله عنه القرطبي ١٣/ ٢٩. واقتصر عليه الآلوسي ١٩/ ١٥، مع أنه صدره بـ (قيل). ولعل اقتصاره عليه لترجيحه أن نزول الكتب السابقة كان جملة. وسيأتي ذكر قوله. وردَّ هذا القول البقاعي، في "نظم الدرر" ١٣/ ٣٨٠، وعلل ذلك بأن نزول الكتب السابقة إنما كان منجماً، ولم يكن جملة. وقد بَيَّن رأيه هذا ووضحه واستدل عليه عند تفسير قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: ١٦٤] "نظم الدرر" ٥/ ٥٠٧. وذهب إلى هذا أيضًا الشوكاني، حيث قال ٤/ ٧٠: وهذا زعم باطل، ودعوى داحضة، فإن هذه الكتب نزلت مفرقة كما نزل القرآن، ولكنهم معاندون، أو جاهلون لا يدرون بكيفية نزول كتب الله سبحانه على أنبيائه. ومثله المراغي ١٩/ ١٢. وكذا ابن عاشور ١٩/ ١٨، وبعد أن قرر هذا قال: فخوض المفسرين في بيان الفرق بين حالة رسولنا من الأمية، وحالة الرسل الذين أنزلت عليهم الكتب اشتغال بما لا طائل تحته، فإن تلك الكتب لم تنزل أسفاراً تامة قط. وقد نبه على هذا القاسمي أيضًا، ومما قاله في "محاسن التأويل" ١٢/ ٢٦١: والحال أن القول بنزولها دفعة واحدة، لا أصل له، وليس عليه أثارة من علم، ولا يصححه عقل. وأما البرسوي ٦/ ٢٠٩، فقد جزم بأن إنزال القرآن منجماً فضيلة خص بها نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- من بين سائر الأنبياء. لكنه لم يذكر ما يدل على هذا التخصيص. وكذلك الآلوسي ١٩/ ١٥، حيث قال: أي: هلا أنزل القرآن عليه عليه الصلاة والسلام، دفعة غير مفرق، كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور، على ما تدل عليه الأحاديث والآثار، حتى كاد يكون إجماعاً، كما قال السيوطي. ثم رد قول من قال بخلاف ذلك، ولكنه لم يذكر شيئاً من هذه الأحاديث، والآثار. ولم يذكر السيوطي هذا في "الدر المنثور"، عند تفسير هذه الآية، وكذا لم أجده في "الإتقان". والله أعلم.
وأما قول الله تعالى: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ [الأعراف. ١٤٥] فقد وقع الخلاف بين المفسرين هل هذه الألواح هي التوراة أم لا؟. قال ابن كثير بعد أن ذكر الخلاف: وعلى كل تقدير كانت كالتعويض له عما سأل من الرؤية ومنع منه. "تفسير ابن كثير" ٣/ ٤٧٤.

صفحة رقم 491

ليصح النظم، وهو أن نقول: تقديره: أنزلناه متفرقًا لنثبت به فؤادك (١). أى: ليقوى به قلبك، فتزداد بصيرة. وذلك أنه إذا كان الوحي يأتيه متجددًا في كل أمر وحادثة كان ذلك أزيد في بصيرته، وأقوى لقلبه (٢). وذكرنا معنى تثبيت الفؤاد عند قوله: مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ [هود: ١٢٠] (٣). وقال أبو عبيدة: لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ أي: لنطيب به نفسك، ونشجعك (٤). وهذا معنى ما ذكرناه.
قوله تعالى: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا قال ابن عباس: بيَّناه بيانًا (٥). وقال إبراهيم: فرَّقناه في التنزيل (٦). وهو معنى قول الحسن (٧). وقال السدي:

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٦٧.
(٢) "الوسيط" ٣/ ٣٤٠. وذكر مقاتل ٤٥ أ، أن التثبيت هنا للقرآن في قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يعني: ليثبت القرآن في قلبك. وفي "تأويل مشكل القرآن" ص ٢٣٢ الخطاب هنا للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد بالتثبيت هو والمؤمنون
(٣) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال ابن عباس: يريد: لنزيدك يقينًا، وفسر التثبيت هاهنا بالتشديد عن ابن عباس، وبالتقوية عن الضحاك، والتصبير عن ابن جريج؛ وهو الأقرب؛ لأن ما يُقص عليه من إنباء الرسل إنما هو للإعتبار بها لما فيها من حسن صبرهم على أممهم.
(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٧٤. وفي "تنوير المقباس" ص ٣٠٣: لنطيب به فؤادك، ونحفظ به قلبك.
(٥) في "الوسيط" ٣/ ٣٤٠، منسوبًا لابن عباس -رضي الله عنهما-: بيناه تبييناً. وهو كذلك في "الوجيز" ص ٧٧٨، لكنه غير منسوب. وفي "تنوير المقباس" ص ٣٠٣: تبياناً، بدل: بياناً. ونسبه الهواري ٣/ ٢٠٩، لقتادة، وأخرجه عن قتادة ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩١. وأخرج أيضًا عن ابن عباس: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا، يقول: شيء بعد شيء.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩١.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٩. وابن جرير ١٩/ ١١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٠.

صفحة رقم 492

فصَّلناه تفصيلًا (١). وقال الزجاج: أنزلناه على الترتيل؛ وهو: ضد العجلة (٢).
وقال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين (٣).
قال الليث: الرَّتَل، بفتح التاء: تنسيق الشيء. وثغر رَتِل، حسن المُتَنَضَّد. ورتلت الكلام ترتيلاً، إذا تمهلت فيه وأحسنت تأليفه. وهو يترتل في كلامه، ويترسل (٤). فمعنى الترتيل في الكلام: أن يأتي به بعضُه في أثر بعض، على تؤدة، وتمهل؛ كما لثغر الرتَل، وهو: ضد المتراص. وهذا معنى قول مجاهد، في تفسير الترتيل: بعضه على أثر بعض (٥).
قال المفسرون: وكان بين أول نزول القرآن، وآخره، نحو من: ثلاث وعشرين سنة (٦). وإنما أنزلت التوراة جملة؛ لأنها نزلت مكتوبة، على نبي

(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩١.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٦.
(٣) ذكره الأزهري، "تهذيب اللغة"١٤/ ٢٦٨ (رتل)، عن أبي العباس، بلفظ: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتمكين، أراد: في قراءة القرآن.
(٤) كتاب "العين" ٨/ ١١٣ (رتل)، ونقله الأزهري، "تهذيب اللغة" ١٤/ ٢٦٨ (رتل). قال ابن عاشور ١٩/ ٢٠: اتفقت أقوال أئمة اللغة على أن هذا الترتيل مأخوذ من قولهم: ثغر مرتَّل، ورتِل... ولم يوردوا شاهداً عليه من كلام العرب.
(٥) "تهذيب اللغة" ١٤/ ٢٦٨ (رتل). ويجوز أن يراد بـ وَرَتَّلْنَاهُ أمرنا بترتيله، أي بقراءته مرتلاً، أي: بتمهل بأن لا يعجَل في قراءته، كقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤]. "تفسير ابن عاشور" ١٩/ ٢٠. وأثر وإثر معناهما واحد؛ قال ابن السكيت: يقال خرجت في أثره وإثره. "تهذيب اللغة" ١٥/ ١٢١ (أثر).
(٦) أكثر أهل العلم على ذلك، وما ورد من تحديد المدة بعشرين سنة، أو: اثنتين وعشرين، فمحمول على التقريب لا التحديد. والله أعلم. وممن ورد عنه القول بعشرين سنة؟ ابن عباس، أخرجه عنه النسائي. في "السنن الكبرى" ٥/ ٦، =

صفحة رقم 493

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية