ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا عطف على اتخذوا وضع الظاهر موضع الضمير للإشعار بأن إنكار النبوة كفر كإنكار التوحيد وذلك لأن التوحيد على ما ينبغي لا يتأتى بمجرد العقل بل حقيقة التوحيد ما ورد به الشرع ألا ترى إلى الفلاسفة وأمثالهم كيف خطبوا في الإلهيات حتى ضلوا وأضلوا في الصحيحين عن ابن عباس في قصة وفد عبد القيس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال : أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ١ الحديث إِنْ هَذَا أي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إِلَّا إِفْكٌ أي كذب مصروف عن وجهه يعني ليس هذا من كلام الله كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم بل افْتَرَاهُ ويعني اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم وَأَعَانَهُ أي محمد صلى الله عليه وسلم عَلَيْه أي على اختلاق القرآنِ قَوْمٌ آخَرُونَ قال مجاهد يعنون اليهود وقال الحسن عبيد بن الحصر الحبشي الكاهن وقيل جبر ويسار وعداس عبيد كانوا بمكة من أهل الكتاب زعم المشركون أن محمدا صلى الله عليه وسلم يأخذ منهم فَقَدْ جَاؤُوا يعني قائلي هذه المقالة ظُلْمًا حيث حكموا على الكلام المعجز بكونه إفكا مختلفا متلفقا من اليهود وَزُورًا حيث نسبوا الإفتراء إلى من هو برئ منه قال البيضاوي أتى وجاء يطلقان بمعنى فعل فيعديان تعديته وقيل هذان منصوبان بنزع الخافض تقديره فقد جاءوا بظلم وزور

١ أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان باب: أداء الخمس من الإيمان (٥٣) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الدين (١٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير