وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١).
[٤١] وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ أي: ما يتخذونك إِلَّا هُزُوًا مهزوءًا به. قرأ حفص عن عاصم: (هُزُوًا) بفتح الواو منونًا من غير همز، والباقون: بالهمز، وحمزة وخلف يسكنان الزاي (١)، نزلت في أبي جهل، كان إذا مر بأصحابه على رسول الله - ﷺ -، قالوا استهزاء به:
أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٢) ليثبت الحجة علينا.
...
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢).
[٤٢] إِنْ كَادَ محمد لَيُضِلُّنَا أي: قد قارب أن يصرفنا.
عَنْ عبادة آلِهَتِنَا لفرط جهاده في الدين.
لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا لصرفنا عن عبادتها، ثم تهددهم فقال:
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا أخطأُ طريقًا هم أم المؤمنون.
...
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٣٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب