١٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أنبأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَّمَ هَذَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَصَرَّفَهُ بَيْنَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَذَّكَّرُوا
١٥٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالا: ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا قَالَ: الْقُرْآنُ أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا
١٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا كُفْرُهُمْ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِالأَنْوَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَاقِعَةِ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا
١٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا قَالَ: لَهَا رُسُلٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا
١٥٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا قَالَ يُرِيدُ الإِسْلامَ وَالدِّينَ وَقَرَأَ: وَأغْلُظْ عَلَيْهِمْ «٢» وَقَرَأَ: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً «٣» وَقَالَ: هَذَا الْجِهَادُ الْكَبِيرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
١٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْمَرْجُ إِرْسَالُ وَاحِدٍ عَلَى الآخَرُ.
١٥٢٥٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٤» قَوْلُهُ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: أفاض أحدهما في الآخر.
(٢). سورة التحريم: آية ٩.
(٣). سورة التوبة: آية ١٢٣.
(٤). التفسير ٢/ ٤٥٤. [.....]
١٥٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَقُولُ خَلَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الآخَرِ فَلا يُغَيِّرُ أَحَدُهُمَا طَعْمَ الآخر.
قوله تعالى: البحرين
[الوجه الأول]
١٥٢٥٨ - حدثنا أبو سعيد الأشجع، ثنا بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: بَحْرُ السَّمَاءِ وَبَحْرُ الأَرْضِ
وَرُوِِىِ عَنْ عَطِيَّةَ وَمُجَاهِدٍ قَالا: بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ وَبَحْرٌ فِي الأَرْضِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ
١٥٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَطَاءٍ: وأما الفرات فالماء العذاب وَفِي قَوْلِهِ: وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَأَمَّا الأُجَاجُ: فَالْمَاءُ الْمَالِحُ.
١٥٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ أَيْ مُرٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا
[الوجه الأول]
١٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا برزخا قَالَ: هُوَ الْيُبْسُ.
١٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْبَرْزَخُ عَرْضُ الدُّنْيَا.
١٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: بَرْزَخًا قال: محبسا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: بَرْزَخًا قَالَ: بَيْنَهُمَا الْبَرْزَخُ، وَهُوَ الأَجَلُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: بَرْزَخًا قَالَ: الْبَرْزَخُ التُّخُومُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٢٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: برزخا حجازا لَا يَرَاهُ أَحَدٌ لَا يَخْتَلِطُ الْعَذْبُ بِالْبَحْرِ وَلا يَخْتَلِطُ بَحْرُ الرُّومِ وَفَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ مِلْحٌ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَمْ أَجِدْ بَحْرًا عَذْبًا إِلا الأَنْهَارَ الْعِذَابَ تَمُورُ فِيهِ بَيْنَهُمَا مِثْلُ الْخَيْطِ الأَبْيَضِ فَإِذَا رَجَعَتْ لَمْ تَرْجِعْ فِي طَرِيقِهِمَا مِنَ الْبَحْرِ شَيْءٌ وَالنِّيلُ زَعَمُوا يَنْصَبُّ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ أَجِدْ فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ الْعَذْبُ بِالْبَحْرِ فَلَمْ أَجِدِ الْعِذَابَ إِلا الأنهار.
١٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: جَعَلَ بَيْنَهُمَا حَاجِزًا مِنْ أَمْرِهِ لَا يَسِيلُ الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ وَلا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ.
١٥٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَحِجْرًا مَحْجُورًا يَقُولُ: حَجَزَ أَحَدَهُمَا، عَنِ الآخَرِ بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا «١».
١٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: حِجْرًا مَحْجُورَا لا يختلط البحر بالعذب
وروى، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: حِجْرًا مَحْجُورَا لا يَخْتَلِطُ البحر بالعذب
وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَجَرَ الْعَذْبَ، عن المالح والمالح، عن العذب.
(٢). التفسير ٢/ ٤٥٥.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب