قَوْله تَعَالَى: الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام قد بَينا.
وَقَوله ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن قد بَينا.
وَقَوله: فاسأل بِهِ خَبِيرا يُقَال مَعْنَاهُ: فاسأل عَنهُ خَبِيرا أَي: عَالما، وَهُوَ الله تَعَالَى.
قَالَ الشَّاعِر:
أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن فاسئل بِهِ خَبِيرا (٥٩) وَإِذا قيل لَهُم اسجدوا للرحمن قَالُوا وَمَا الرَّحْمَن أنسجد لما تَأْمُرنَا وَزَادَهُمْ نفورا (٦٠) تبَارك الَّذِي جعل فِي
أَي: عَمَّا لم يعلم.(هلا سَأَلت الْخَيل يَا ابْنة مَالك إِن كنت سَائِلَة بِمَا لم تعلمي
وَيُقَال: فاسأل سؤالك إِيَّاه للخبير يَعْنِي: سلني وَلَا تسْأَل غَيْرِي، وَيُقَال: إِن الْخطاب للرسول، وَالْمرَاد مِنْهُ الْأمة، فَإِنَّهُ كَانَ عَالما بِهَذَا، ومصدقا بِهِ.
وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنَّك أَيهَا الْإِنْسَان لَا ترجع فِي طلب الْعلم بِهَذَا إِلَى غَيْرِي، قَالَه الزّجاج.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم