ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

والذين يقولون ربنا هبا لنا من أزواجنا وذرياتنا قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وذريتنا بغير ألف والباقون بالألف على الجمع قرة أعين تنكير الأعين لإرادة تنكير القرة تعظيما وأورد الأعين بصيغة جمع القلة لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم ومن إبتدائية يعني هب لنا قرة أعين كائنة من أزواجنا وذرياتنا يعني اجعلهم صالحين تقربهم أعيننا قال القرطبي ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله عز وجل قال الحسن وحد القرة لأنها مصدر وأصلها من البرد لان العرب تتأذى من الحر وتستريح من البرد وتذكر قرة العين عند السرور وسخنة الأعين عند الحزن ويقال دمع العين عند السرور بارد وعند الحزن حار وقال الأزهري معنى قرة الأعين أن يصادف قلبه من يرضاه وتقر عينه عن النظر إلى غيره واجعلنا للمتقين إماما تأكيد للجملة السابقة فإن أزواجهم وذرياتهم إذا كانوا متقين وهم أئمة لأزواجهم وذرياتهم صاروا للمتقين إماما واحدا إماما للدلالة على الجنس وعدم اللبس كما في قوله تعالى : ثم يخرجكم طفلا ١ فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٢ وقيل لأنه مصدر كالقيام والصيام يقال أم إماما كما يقال قياما وصام صياما أو لأن المراد أجعل كل واحد منا للمتقين إماما كما في قوله تعالى : إنا رسول رب العالمين ٣ أو لكون كلهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم واتفاق كلمتهم وقيل هي جمع أم كصائم وصيام والمعنى قاصدين للمتقين سالكين سبيلهم

١ سورة غافر الآية: ٦٧..
٢ سورة الشعراء الآية: ٧٧..
٣ سورة الشعراء الآية: ١٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير