قوله تعالى :. . . رَبَّنَا هب لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ فيه وجهان :
أحدهما : اجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، قاله الكلبي.
الثاني : ارزقنا من أزواجنا ومن ذرياتنا أعواناً قُرَّةَ أَعْيُنٍ أي أهل طاعة [ تقر ] بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح وفي الآخرة بالجنة.
وفي قرة العين وجهان :
أحدهما : أن تصادف ما يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره.
الثاني : أن القرّ البرد فيكون معناه برّد الله دمعها لأن دمعة السرور باردة،
ودمعة [ الحزن ] حارة. وضد قرة العين سخنة العين، قاله الأصمعي.
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً فيه خمسة أوجه :
أحدها : أمثالا، قاله عكرمة.
الثاني : رضاً، قاله جعفر الصادق.
الثالث : قادة إلى الخير، قاله قتادة.
الرابع : أئمة هدى يُهْتدى بنا، قاله ابن عباس.
الخامس : نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا، قاله مجاهد.
وفي الآية دليل على أن طلب الرياسة في الدين ندب.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود