ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

تفسير المفردات : وقرة العين : يراد بها الفرح والسرور، والإمام : يستعمل للمفرد والجمع والمراد الثاني أي أئمة يقتدى بهم في إقامة مراسم الدين.
المعنى الجملي : بعد أن وصف الكافرين بالإعراض عن عبادته، والنفور من طاعته، والسجود له عز اسمه - ذكر هنا أوصاف خلص عباده المؤمنين، وبين ما لهم من فاضل الصفات، وكامل الأخلاق، التي لأجلها استحقوا جزيل الثواب من ربهم، وأكرم لأجلها مثواهم ؛ وقد عدّ من ذلك تسع صفات مما تشرئب إليها أعناق العاملين، وتتطلع إليها نفوس الصالحين، الذين يبتغون المثوبة ونيل النعيم كنفاء ما اتصفوا من كريم الخلال، وأتوا به من جليل الأعمال.
الإيضاح : ٩- والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما أي والذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له - وصادق الإيمان إذا رأى أهله قد شاركوه في الطاعة قرت لهم عينه، وسر قلبه، وتوقّع نفعهم له في الدنيا حيا وميتا، وكانوا من اللاحقين به في الآخرة ويسألون أيضا أن يجعلهم أئمة يقتدى بهم في إقامة مراسم الدين بما يفيض عليهم من واسع العلم، وبما يوفقهم إليه من صالح العمل.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به من بعده، وصدقة جارية ".
والخلاصة : إنهم طلبوا من ربهم أمرين - أن يكون لهم من أزواجهم وذرياتهم من يعبدونه فتقر بهم أعينهم في الدنيا والآخرة وأن يكونوا هداة مهتدين، دعاة إلى الخير، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير