ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قوله تعالى : تلك آيات القرآن وكتاب مبين [ النمل : ١ ].
إن قلتَ : الكتاب المبين هو القرآن، فكيف عطفه عليه، مع أن العطف يقتضي المغايرة ؟   !
قلتُ : المغايرة تصْدُق بالمغايرة لفظا ومعنا، وباللفظ فقط، وهو هنا من الثاني، كما في قوله تعالى : أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة [ البقرة : ١٥٧ ].
أو المراد : بالكتاب المبين : هو اللوح المحفوظ، فهو هنا من الأول.
فإن قلتَ : لم قدّم القرآن هنا على الكتاب، وعكس في الحِجر( (١) ) ؟
قلتُ : جريا على قاعدة العرب، في تفنّنهم في الكلام.

١ - في الحجر ﴿تلك آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ على عكس ما في سورة النمل، وهذا كله من باب التفنّن في الكلام كما هو عادة العرب..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير