ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

بسم الله الرحمان الرحيم
طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين١
طس يقول جماعة من العلماء : هي من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله، وقال آخرون : بل نلتمس منها ما يتعظ به، فمنهم من رأى أن كل حرف من الحروف المقطعة التي جاءت في أوائل السور مثل( حم )، ( ألم )، تشير إلى اسم من أسماء الله الحسنى، فالطاء من( لطيف ) والسين من ( سميع )، ومنهم من يرى أنها إشارة إلى حروف الهجاء أعلم الله بها العرب إذ تحداهم بالقرآن أنه مؤتلف من حروف هي التي منها بناء كلامهم، ليكون عجزهم عن مضاهاته أبلغ في البرهان على أنه كلام اللطيف الخبير السميع البصير، تلك الآيات التي نوحيها إليك حكيمة نزلت من حكيم، وينتظمها والسور التي تضمها فرقان يتلى ويقرأ، وكتاب مدون مسطر، وهو المقروء على الحقيقة، والمبين المظهر لما جمع الله فيه من حكم وأحكام، وخبر ووعد، ويقين ومصير. [ القرآن والكتاب اسمان يصلح لكل منهما أن يجعل معرفة وأن يجعل صفة ]١.
مما كتب أبو جعفر الطبري :.. عن ابن عباس أن قوله طس قسم أقسمه الله.. كتاب مبين يقول يبين لمن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله أنزله إليك لم تتخرصه أنت ولم تتقوله ولا أحد سواك من خلق الله.. اه

١ مما أورد القرطبي..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير