ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

ولقد آتينا داوود وسليمان علما بذات الله سبحانه على حسب الطاقة البشرية وبصفاته وأحكامه وبأحوال المبدأ والمعاد ومنطق الطير والدواب وتسبيح الجبال وإلان الحديد وقالا شكرا للنعمة الحمد لله الذي فضلنا بالنبوة والكتاب وغير ذلك على كثير من عباده المؤمنين عطفه بالواو إشعارا بأن ما قالا بعض ما أتيا به في مقابلة النعمة فهو معطوف على محذوف تقديره فعلا على حسب ما علما وعرفا حق النعمة وقالا هذا القول ولولا تقدير المحذوف لكان المناسب الفاء موضع الواو كما في قولك أعطيته فشكر وفي الآية دليل على شرف العلم وكونه موجبا للفضل وتقد م العلماء على من سواهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر " ١ رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث كثيربن قيس وسماه الترمذي قيس بن كثير وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " الحديث رواه الترمذي عن أبي أمامة الباهلي وفيها تحريض على الشكر على نعمة العلم وعلى أن يتواضع ويعتقد بأنه وإن فضل على كثير فقد فضل عليه كثير وفوق كل ذي علم عليم ٢

١ أخرجه الترمذي في كتاب: العلم باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٢٦٨٢) وأخرجه أبو داود في كتاب: العلم باب: في فضل العلم (٣٦٣٧) وأخرجه ابن ماجه في افتتاح الكتاب باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم (٢٢٣)..
٢ سورة يوسف الآية: ٧٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير