ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

هر خيالى كو كند در دل وطن روز محشر صورتى خواهد شدن «١»
وَلَّى رجع واعرض موسى: وبالفارسية [روى بگردانيد] مُدْبِراً [در حالتى كه كريزان بود از خوف] قال فى كشف الاسرار أدبر عنها وجعلها تلى ظهره وَلَمْ يُعَقِّبْ ولم يرجع على عقبه من عقب المقاتل إذا كرّ بعد الفرّ وانما اعتراه الرعب لظنه ان ذلك الأمر أريد به هلاك نفسه ويدل عليه قوله يا مُوسى اى قيل له يا موسى لا تَخَفْ اى من غيرى ثقة بي او مطلقا لقوله (إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ عندى الْمُرْسَلُونَ فانه يدل على نفى الخوف عنهم مطلقا لكن لا فى جميع الأوقات بل حين يوحى إليهم بوقت الخطاب فانهم حينئذ مستغرقون فى مطالعة شؤون الله لا يخطر ببالهم خوف من أحد أصلا واما سائر الأحيان فهم أخوف الناس منه سبحانه او لا يكون لهم عند سوء عاقبة فيخافون منه وفى التأويلات النجمية يعنى من فر الى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فانك لدى ولا يخاف لدى من غيرى القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من الطافي وفى عرائس البيان لا تخف من الثعبان فان ما ترى ظهور تجلى عظمتى ولا يخاف من مشاهدة عظمتى وجلالى فى مقام الالتباس المرسلون فانهم يعلمون اسرار ربوبيتى ولما علم ان موسى كان مستشعرا حقيقة من قتله القبطي قال تعريضا به إِلَّا مَنْ ظَلَمَ استثناء منقطع اى لكن من ظلم نفسه من المرسلين بذنب صدر منه كآدم ويونس وداود وموسى وتعبير الظلم لقول آدم ربنا ظلمنا أنفسنا وموسى رب انى ظلمت نفسى ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ [پس بدل كند وبجاى آرد نيكويى بعد از بدى يعنى توبه كند بعد از كناه] فَإِنِّي غَفُورٌ للتائبين رَحِيمٌ مشفق عليهم اختلفوا فى جواز الذنب على الأنبياء وعدمه قال الامام والمختار عندنا انه لم يصدر عنهم ذنب حال النبوة لا الصغير ولا الكبير وترك الاولى منهم كالصغيرة منا لان حسنات الأبرار سيآت المقربين وفى الفتوحات اعلم ان معاصى الخواص ليست كمعاصى غيرهم بحكم الشهوة الطبيعية وانما تكون معاصيهم بالخطأ فى التأويل وإيضاح ذلك ان الحق تعالى إذا أراد إيقاع المخالفة من العارف بالله زين له الوقوع فى ذلك العمل بتأويل لان معرفة العارف تمنعه من الوقوع فى المخالفة دون تأويل يشهد فيه وجه الحق فان العارف لا يقع فى انتهاك الحرمة ابدا ثم إذا وقع فى ذلك المقدور بالتزيين او التأويل يظهر له تعالى فساد ذلك التأويل الذي اداه الى ذلك الفعل كما وقع لآدم عليه السلام فانه عصى بالتأويل فعند ذلك يحكم العارف على نفسه بالعصيان كما حكم عليه بذلك لسان الشريعة وكان قبل الوقوع غير عاص لاجل شبهة التأويل كما ان المجتهد فى زمان فتواه بامر ما اعتقادا منه ان ذلك عين الحكم المشروع فى المسألة لا يوصف بخطأ ثم فى ثانى الحال إذا ظهر له بالدليل انه اخطأ حكم عليه لسان الظاهر انه اخطأ فى زمان ظهور الدليل لا قبل ذلك فعلم انه يمكن لعبد ان يعصى ربه على الكشف من غير تأويل او تزيين او غفلة او نسيان ابدا واما قول ابى يزيد قدس سره لما قيل له أيعصى العارف الذي هو من اهل الكشف فقال نعم وكان امر الله قدرا مقدورا فلا ينافى ذلك اى لان من ادب العارفين ان لا يحكموا عليه بتقييد كأنه يقول ان كان الحق تعالى قدر عليهم فى سابق علمه بشىء فلا بد
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان فيما يرجى من رحمة الله تعالى معطى النعم إلخ

صفحة رقم 323

بالارتقاء فى الدرجات وتخلص من الانحطاط الى الدركات: قال الحافظ

بال بگشا وصفير از شجر طوبى زن حيف باشد چوتو مرغى كه أسير قفسى
فما أقبح المرء ان يكون حسن جسمه باعتبار قبح نفسه كجنة يعمرها يوم وصرمة يحرسها ذئب وان يكون اعتباره بكثرة ماله وحسن اثاثه كثور عليه حلى ففضل الإنسان بالهمم العالية والاتباع بالحق والأدب والعقل الذي يعقله عن الوقوع فى الورطات بارتكاب المنهيات نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من القابلين لارشاده والعاملين بكتابه المحفوظين عن عذابه المغبوطين بثوابه وَلَقَدْ اى وبالله قد آتَيْنا أعطينا داوُدَ وَسُلَيْمانَ اى كل واحد منهما قال فى مشكاة الأنوار قالت نملة لسليمان عليه السلام يا نبى الله أتدري لم صار اسم أبيك داود واسمك سليمان قال لا قالت لان أباك داوى قلبه عن جراحة الالتفات الى غير الله فودّ وأنت سليم تصغير سليم آن لك اى حان لك ان تلحق بأبيك عِلْماً اى طائفة من العلم لائقة به من علم الشرائع والاحكام وغير ذلك مما يختص بكل منهما كصنعة لبوس وتسبيح الجبال ومنطق الطير والدواب فان الله تعالى علم سبعة نفر سبعة أشياء. علم آدم اسماء الأشياء فكان سببا فى حصول السجود والتحية. وعلم الخضر علم الفراسة فكان سببا لان وجد تلميذا مثل موسى ويوشع. وعلم يوسف التعبير فكان سببا لوجدان الأهل والمملكة. وعلم داود صنعة الدروع فكان سببا لوجدان الرياسة والدرجة. وعلم سليمان منطق الطير فكان سببا لوجدان بلقيس. وعلم عيسى الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل فكان سببا لزوال التهمة عن الشر. وعلم محمدا ﷺ الشرع والتوحيد فكان سببا لوجود الشفاعة وقال الماوردي المراد بقوله (عِلْماً) علم الكيمياء وذلك لانه من علوم الأنبياء والمرسلين والأولياء العارفين كما قال حضرة مولانا قدس سره الأعلى
از كرامات بلند أوليا اولا شعرست وآخر كيميا
والكيمياء فى الحقيقة القناعة بالموجود وترك التشوف الى المفقود
كيميايى ترا كنم تعليم كه در اكسير ودر صناعت نيست «١»
رو قناعت كزين كه در عالم كيميايى به از قناعت نيست
قال فى كشف الاسرار [داود از أنبياء بنى إسرائيل بود از فرزندان يهوذا بن يعقوب وروزكار وى بعد از روزكار موسى بود بصد هفتاد ونه سال وملك وى بعد از ملك طالوت بود وبنى إسرائيل همه بتبع وى شدند وملك بر وى مستقيم كشت اينست رب العالمين كفت (وَشَدَدْنا مُلْكَهُ) هر شب سى وهزار مرد از بزركان بنى اسرائيلى او را حارس بودند وبا وى ملك علم بود ونبوت چنانكه كفت جل جلاله (آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً) وحكم كه راندند وعمل كه كردند از احكام توراة كردند كه كتاب وى زبور همه موعظت بود در ان احكام امر ونهى نبود] قال ابن عطاء قدس سره (عِلْماً) اى علما بربه وعلما بنفسه واثبت لهما علمهما بالله علم أنفسهما واثبت لهما علمهما بانفسهما حقيقة العلم بالله لذلك قال امير المؤمنين على بن ابى طالب رضى الله عنه «من عرف نفسه فقد عرف ربه»
(١) لم أجد فليراجع

صفحة رقم 325

بر وجود خداى عز وجل هست نفس تو حجت قاطع
چون بدانى تو نفس را دانى كوست مصنوع وايزدش صانع
واعلم ان العلم علمان علم البيان وهو ما يكون بالوسائط الشرعية وعلم العيان وهو ما يستفاد من الكشوفات الغيبية فالمراد بقوله عليه السلام (سائل العلماء وخالط الحكماء وجالس الكبراء) اى سائل العلماء بعلم البيان فقط عند الاحتياج الى الاستفتاء منهم وخالط العلماء بعلم العيان فقط وجالس الكبراء بعلم البيان والاحكام وعلم المكاشفة والاسرار فامر بمجالستهم لان فى تلك المجالسة منافع الدنيا والآخرة
تو خود بهترى جوى وفرصت شمار كه با چون خودى كم كنى روزكار
وَقالا اى كل واحد منهما شكرا لما أوتيه من العلم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا بما آتانا من العلم عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ على ان عبارة كل منهما فضلنى الا انه عبر عنهما عند الحكاية بصيغة المتكلم مع الغير ايجازا وبهذا ظهر حسن موقع العطف بالواو إذ المتبادر من العطف بالفاء ترتب حمد كل منهما على إيتاء ما اوتى كل منهما لا على إيتاء ما اوتى نفسه فقط وقال البيضاوي عطفه بالواو اشعارا بان ما قالاه بعض ما أتيا به فى مقابلة هذه النعمة كأنه قال ففعلا شكرا له ما فعلا وقالا الحمد لله إلخ انتهى والكثير المفضل عليه من لم يؤت مثل علمهما لا من لم يؤت علما أصلا فانه قد بين الكثير بالمؤمنين وخلوهم من العلم بالكلية مما لا يمكن وفى تخصيصهما الكثير بالذكر رمز الى ان البعض متفضلون عليهما وفيه أوضح دليل على فضل العلم وشرف اهله حيث شكرا على العلم وجعلاه أساس الفضل ولم يعتبرا دونه ما أوتيا من الملك الذي لم يؤته غيرهما وتحريض للعلماء على ان يحمدوا الله تعالى على ما آتاهم من فضلة ويتواضعوا ويعتقدوا انهم وان فضلوا على كثير فقد فضل عليهم كثير وفوق كل ذى علم عليم ونعم ما قال امير المؤمنين عمر رضى الله عنه كل الناس افقه من عمر وفى الآية اشارة الى داود الروح وسليمان القلب وعلمهما الإلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علم الله آدم عليه السلام وحمدهما على ما فضلهما على الأعضاء والجوارح المستعملة فى العبودية فان شأن الأعضاء العبودية والعمل وشأن الروح والقلب العلم والمعرفة وهو اصل وسأل رجل رسول الله ﷺ عن أفضل الأعمال فقال (العلم بالله والفقه فى دينه) وكررهما عليه فقال يا رسول الله اسألك عن العمل فتخبرنى عن العلم فقال (ان العلم ينفعك معه قليل العمل وان الجهل لا ينفعك معه كثير العمل) والمتعبد بغير علم كحمار الطاحونة يدور ولا يقطع المسافة قال فتح الموصلي قدس سره أليس المريض إذا منع عنه الطعام والشراب والدواء يموت فكذا القلب إذا منع عنه العلم والفكر والحكمة يموت ثم ان الامتلاء من الاغذية الظاهرة يمنع التغذي بالاغذية الباطنة كما قال الشيخ سعدى رحمه الله [عابدى حكايت كنند كه هر شب ده من طعام بخوردى وتا بسحر ختمى در نماز بگردى صاحب دلى بشنيد وكفت اگر نيم نان بخوردى وبخفتى بسيار ازين فاضلتر بودى]

صفحة رقم 326

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية