ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قوله تعالى : حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قال قتادة : ذكر لنا أنه وادٍ بأرض الشام. وقال كعب : وهو بالطائف.
قَالَتْ نَمَلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُم قال الشعبي : كان للنملة جناحان فصارت من الطير، فلذلك علم منطقها، ولولا ذلك ما علمه.
لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ أي لا يهلكنكم.
وَهُمُ لاَ يَشعُرُونَ فيه وجهان :
أحدهما : والنمل لا يشعرون بسليمان وجنوده، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : وسليمان وجنوده لا يشعرون بهلاك النمل. وسميت النملة نملة لتنملها وهو كثرة حركتها وقلة قرارها. وقيل إن النمل أكثر جنسه حساً لأنه إذا التقط الحبة من الحنطة والشعير للادخار قطعها اثنين لئلا تنبت، وإن كانت كزبرة قطعها أربع قطع لأنها تنبت إذا قطعت قطعتين. فألهم بحسه فرق ما بين الأمرين فلهذا الحس قالت : لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ فحكي أن الريح أطارت كلامها إلى سليمان حتى سمع قولها من ثلاثة أميال فانتهى إليها وهي تأمر النمل بالمغادرة.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية