ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨).
[١٨] حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ وقف يعقوب، والكساني (وَادِي) بإثبات الياء (١).
روي أن سليمان -عليه السلام- سار من اصطخر إلى اليمن حتى مر بواد النمل، وهو واد بالطائف، وقيل: بالشام، كثير النمل، والمشهور أنه النمل الصغير، وقيل: كان نمل ذلك المكان أمثال الذباب، وقيل كالبخاتي قَالَتْ نَمْلَةٌ وكانت ملكة النمل لما رأت جند سليمان: يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ولم يقل: ادخلن؛ لأنه لما جعل لها قولًا، خاطبها خطاب الآدميين لَا يَحْطِمَنَّكُمْ يكسرنكم سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ قرأ رويس عن يعقوب: يَحْطِمَنَّكُمْ بإسكان النون مخففًا، والباقون: بفتحها مشددًا (٢).
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بهلاككم إقامة لعذرهم.
...
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩).

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٧٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٨ - ١٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٣٩).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٧٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٤١).

صفحة رقم 121

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية