ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

هذا وقع الهدية في نفس نبي الله وملك الأرض الذي علمه الله تعالى منطق الطير، وجاء لسليمان أي جاء الوفد وقابل سليمان، ومعه الهدية التي أرسلتها الملكة، خاطب نبي الله وملك الأرض الوفد مستحقرا الهدية، ومستهينا بتفكير مرسليها أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ، أي أتجعلون المدد الواصل بيني وبينكم مالا والمال هين علي وهو عندي بل عندي ما هو خير منه، فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم آتاني الملك العظيم القوي، وآتاني العلم بكل شيء ومن شئون الدنيا آتاني علم منطق الطير والأحياء، وآتاني من كل شيء، بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ، بل للإضراب الانتقالي ورد للهدية، أنتم تفرحون بهديتكم، ولا تفرحون بغيرها، لأنكم ماديون، لا تفرحون إلا بالمادة وما يتصل بها من أمثالها. وتقديم الجار والمجرور بهديتكم للقصر والاختصاص، أي لا تفرحون إلا بها، ثم هددهم نبي الله بالجيوش الجرارة

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير